تفسير مبهمات القرآن - أبو عبد الله محمد بن علي البلنسي
واعلم أن الخمر اسم لكل ما خامر العقل، أي: غطاه (^١) من أي شراب كان فهو اسم جامع لها، وأكثر ما سواه صفات (^٢)، لكنها في الغالب جارية مجرى الأسماء في كونها تستعمل موالية للعوامل وغير تابعة لما قبلها، فإن كان الشراب من التمر قيل له: الفضيخ (^٣)، بالخاء المعجمة، وإن كان من العسل قيل له: البتع (^٤)، وإن كان من البر قيل له: المزر (^٥)، - بكسر الميم وسكون الزاي - وكذلك إن كان من الذرة، ومن الشعير، ويقال لما كان من الذرة - أيضا -: السكركة (^٦)، وإن كان من الزبيب قيل له: النبيذ (^٧)، عند بعضهم.
وكذلك التمر إذا نبذ في الماء قيل له: النبيذ، لأن النبذ هو الطرح، والسكر يقع على خمر العنب والتمر خصوصا.
قال الله تعالى: ﴿وَمِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا ...﴾ (^٨) الآية.
وذكر صاحب الصحاح (^٩): إن السكر اسم لشراب التمر.
_________
(^١) ينظر الجمهرة لابن دريد: ٢/ ٢٠٣، والصحاح: ٢/ ٦٤٩، واللسان: ٤/ ٢٥٨ (خمر).
(^٢) ذكره ابن الرقيق، انظر المختار من قطب السرور: ٣٠.
(^٣) غريب الحديث لأبي عبيد: ٢/ ١٧٦، ١٧٧، والجمهرة لابن دريد: ٢/ ٢٢٩، والصحاح: ١/ ٤٢٩، واللسان: ٣/ ٤٥، (فضخ).
(^٤) انظر غريب الحديث للهروي: ٢/ ١٧٦، والجمهرة لابن دريد: ١/ ١٩٦، والصحاح: ٣/ ١١٨٣ (بتع)، والنهاية لابن الأثير: ١/ ٩٤.
(^٥) ينظر غريب الحديث لأبي عبيد: ٢/ ١٧٦، والصحاح: ٢/ ٨١٦، (مزر)، والنهاية لابن الأثير: ٤/ ٣٢٤.
(^٦) السكركة: بضم السين والكاف وسكون الراء، قال أبو عبيد في غريب الحديث: ٤/ ٢٧٨: «والسكركة بالحبشية وهو شرابهم». وانظر النهاية لابن الأثير: ٢/ ٣٨٣، واللسان: ٤/ ٣٧٥، (سكر).
(^٧) اللسان: ٣/ ٥١١ (نبذ).
(^٨) سورة النحل: آية: ٦٧.
(^٩) هو إسماعيل بن حماد الجوهري: (؟ - ٣٩٣ هـ). الإمام اللغوي المشهور.
وكذلك التمر إذا نبذ في الماء قيل له: النبيذ، لأن النبذ هو الطرح، والسكر يقع على خمر العنب والتمر خصوصا.
قال الله تعالى: ﴿وَمِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا ...﴾ (^٨) الآية.
وذكر صاحب الصحاح (^٩): إن السكر اسم لشراب التمر.
_________
(^١) ينظر الجمهرة لابن دريد: ٢/ ٢٠٣، والصحاح: ٢/ ٦٤٩، واللسان: ٤/ ٢٥٨ (خمر).
(^٢) ذكره ابن الرقيق، انظر المختار من قطب السرور: ٣٠.
(^٣) غريب الحديث لأبي عبيد: ٢/ ١٧٦، ١٧٧، والجمهرة لابن دريد: ٢/ ٢٢٩، والصحاح: ١/ ٤٢٩، واللسان: ٣/ ٤٥، (فضخ).
(^٤) انظر غريب الحديث للهروي: ٢/ ١٧٦، والجمهرة لابن دريد: ١/ ١٩٦، والصحاح: ٣/ ١١٨٣ (بتع)، والنهاية لابن الأثير: ١/ ٩٤.
(^٥) ينظر غريب الحديث لأبي عبيد: ٢/ ١٧٦، والصحاح: ٢/ ٨١٦، (مزر)، والنهاية لابن الأثير: ٤/ ٣٢٤.
(^٦) السكركة: بضم السين والكاف وسكون الراء، قال أبو عبيد في غريب الحديث: ٤/ ٢٧٨: «والسكركة بالحبشية وهو شرابهم». وانظر النهاية لابن الأثير: ٢/ ٣٨٣، واللسان: ٤/ ٣٧٥، (سكر).
(^٧) اللسان: ٣/ ٥١١ (نبذ).
(^٨) سورة النحل: آية: ٦٧.
(^٩) هو إسماعيل بن حماد الجوهري: (؟ - ٣٩٣ هـ). الإمام اللغوي المشهور.
218