تفسير مبهمات القرآن - أبو عبد الله محمد بن علي البلنسي
وأما «بنت الدن»، فلأنها كالبنت المحجوبة الملازمة لخدرها، وهو الدن.
وكل ملازم لشيء يقال له: ابن فلان، قال ﵇: «لا يدخل الجنة ابن زنا» (^١) أي: مدمنه وملازمه (^٢).
وأما «العاتق والبكر»، فسميت بهما إذا لم تمس ولم يفض عنها طينها وختامها (^٣).
وأما «العجوز»، فهي التي عتقت وقدمت جدا وصارت كالمرأة العجوز (^٤)، وذلك ظاهر.
وأما «الخليلة»، فسميت بذلك لمخالة شرابها لها وصفاء مودتهم فيها، حتى لا يسمعون فيها لوم لائم. ولا عذل عاذل فهي عندهم من أعظم الأخلاء.
وقيل: لتخللها الأعضاء.
وأما «الكميت»، فسميت بذلك لأنها بشدة حمرتها تضرب إلى/السواد، [/٢٥ ب] كالكميت من الخيل (^٥).
_________
(^١) لم أعثر عليه بهذا اللفظ. وأخرج الإمام أحمد في مسنده: ١١/ ١١٨، ١١٩ عن عبد الله ابن عمرو بن العاص عن النبي ﷺ: قال: «لا يدخل الجنة عاق، ولا مدمن خمر، ولا منان، ولا ولد زنية».قال الشيخ أحمد شاكر - ﵀ -: إسناده صحيح. وأخرج نحوه الدارمي في سننه: ٢/ ١١٢، كتاب الأشربة باب «في مدمن الخمر» عن عبد الله بن عمرو أيضا.
(^٢) مفهوم هذا الكلام أن التائب عن ارتكاب هذه الفاحشة يدخل الجنة برحمة الله، يدل عليه ما أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٢/ ٦٩، كتاب الجنائز، باب: «في الجنائز ومن كان آخر كلامه: لا إله إلا الله»، والإمام مسلم في صحيحه: ١/ ٩٤، كتاب الإيمان، باب «من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة» عن أبي ذر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «أتاني آت من ربي فأخبرني أو قال بشرني أنه من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة. قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: وإن زنى وإن سرق». واللفظ للبخاري.
(^٣) ذكره ابن الرقيق. انظر المختار من قطب السرور: ٣٦ وذكره ابن دحية في تنبيه البصائر: ٥٠ أ.
(^٤) ذكره ابن دحية في تنبيه البصائر: ٥٠ ب، وانظر اللسان: ٥/ ٣٧٢ (عجز).
(^٥) ينظر تهذيب الألفاظ: ٢١٤، والمختار من قطب السرور: ٣٣، والصحاح: ١/ ٢٦٣، واللسان: ٢/ ٨١ (كمت).
وكل ملازم لشيء يقال له: ابن فلان، قال ﵇: «لا يدخل الجنة ابن زنا» (^١) أي: مدمنه وملازمه (^٢).
وأما «العاتق والبكر»، فسميت بهما إذا لم تمس ولم يفض عنها طينها وختامها (^٣).
وأما «العجوز»، فهي التي عتقت وقدمت جدا وصارت كالمرأة العجوز (^٤)، وذلك ظاهر.
وأما «الخليلة»، فسميت بذلك لمخالة شرابها لها وصفاء مودتهم فيها، حتى لا يسمعون فيها لوم لائم. ولا عذل عاذل فهي عندهم من أعظم الأخلاء.
وقيل: لتخللها الأعضاء.
وأما «الكميت»، فسميت بذلك لأنها بشدة حمرتها تضرب إلى/السواد، [/٢٥ ب] كالكميت من الخيل (^٥).
_________
(^١) لم أعثر عليه بهذا اللفظ. وأخرج الإمام أحمد في مسنده: ١١/ ١١٨، ١١٩ عن عبد الله ابن عمرو بن العاص عن النبي ﷺ: قال: «لا يدخل الجنة عاق، ولا مدمن خمر، ولا منان، ولا ولد زنية».قال الشيخ أحمد شاكر - ﵀ -: إسناده صحيح. وأخرج نحوه الدارمي في سننه: ٢/ ١١٢، كتاب الأشربة باب «في مدمن الخمر» عن عبد الله بن عمرو أيضا.
(^٢) مفهوم هذا الكلام أن التائب عن ارتكاب هذه الفاحشة يدخل الجنة برحمة الله، يدل عليه ما أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٢/ ٦٩، كتاب الجنائز، باب: «في الجنائز ومن كان آخر كلامه: لا إله إلا الله»، والإمام مسلم في صحيحه: ١/ ٩٤، كتاب الإيمان، باب «من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة» عن أبي ذر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «أتاني آت من ربي فأخبرني أو قال بشرني أنه من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة. قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: وإن زنى وإن سرق». واللفظ للبخاري.
(^٣) ذكره ابن الرقيق. انظر المختار من قطب السرور: ٣٦ وذكره ابن دحية في تنبيه البصائر: ٥٠ أ.
(^٤) ذكره ابن دحية في تنبيه البصائر: ٥٠ ب، وانظر اللسان: ٥/ ٣٧٢ (عجز).
(^٥) ينظر تهذيب الألفاظ: ٢١٤، والمختار من قطب السرور: ٣٣، والصحاح: ١/ ٢٦٣، واللسان: ٢/ ٨١ (كمت).
229