اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير مبهمات القرآن

أبو عبد الله محمد بن علي البلنسي
تفسير مبهمات القرآن - أبو عبد الله محمد بن علي البلنسي
﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ﴾ الآية.
(سه) (^١) هو: النمروذ (^٢) بن كوش بن كنعان بن حام بن نوح (^٣)، وكان ملكا على السواد (^٤)، وكان ملكه للضحاك الذي يعرف بالازدها (^٥)، واسمه: فيوراسب (^٦) بن اندراسب، وكان ملك الأقاليم كلها، وهو الذي قتله أفريدون بن أثفيان. وفيه يقول حبيب (^٧):
وكأنه الضحاك في فتكاته ... بالعالمين وأنت أفريدون
ويقال (^٨): بل كان الضحاك في سطواته.
وكان الضحاك طاغيا جائرا ودام ملكه ألف عام فيما ذكروا. وهو أول من صلب وأول من قطع الأيدي والأرجل (^٩)، ولنمروذ ابن لصلبه يسمى «كوشا»، أو
_________
(^١) التعريف والإعلام: ١٨، ١٩.
(^٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٥/ ٤٣٠، ٤٣١ عن مجاهد وقتادة، والربيع بن أنس، وابن زيد والسدي.
(^٣) كذا نسبه الطبري في تاريخه: ١/ ٢٠٧، ونسبه ابن حبيب في المحبر: ٣٩٣ فقال: «نمروذ بن كنعان بن حام بن نوح» لم يذكر «كوش» في نسبه.
(^٤) أي: سواد العراق، سمي بذلك لسواده بالزروع والنخيل والأشجار، وحد السواد من الموصل طولا إلى عبادان ومن العذيب بالقادسية إلى حلوان عرضا. انظر معجم البلدان: ٣/ ٢٧٢.
(^٥) في (م): «بالازدهاق» وكذلك في التعريف والإعلام. وتاريخ الطبري: ١/ ١٩٤.
(^٦) في المعارف: ٦٥٢: «بيوراسف»، وفي تاريخ الطبري: ١/ ١٩٤: «بيوراسف».
(^٧) هو: حبيب بن أوس الطائي، أبو تمام، الشاعر الأديب ولد عام ثمانية وثمانين ومائة، وتوفي عام إحدى وثلاثين ومائتين للهجرة. أخباره في طبقات الشعراء لابن المعتز: ٢٨٢ - ٢٨٦، وتاريخ بغداد: ٨/ ٢٤٨، وفيات الأعيان: (٢/ ١١ - ٢٦) والبيت في ديوانه: ٣/ ٣٢١.
(^٨) هذا القول غير مذكور في التعريف والإعلام، وورد في ديوان أبي تمام، وتاريخ الطبري: ١/ ١٩٤: «بل كان كالضحاك ...» قال الطبري: «والعرب تسميه - (أي: الازدهاق) -: الضحاك، فتجعل الحرف الذي بين السين والزاي في الفارسية ضادا، والهاء حاء، والقاف كافا ...».
(^٩) تاريخ الطبري: ١/ ١٩٦.
258
المجلد
العرض
31%
الصفحة
258
(تسللي: 243)