اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير مبهمات القرآن

أبو عبد الله محمد بن علي البلنسي
تفسير مبهمات القرآن - أبو عبد الله محمد بن علي البلنسي
و«الجبال» هي: جبل ثور، وجبل الثنية، وحراء وكدي (^١).ذكر ذلك الطبري (^٢).
تحقيق: قال المؤلف - وفّقه الله -: قوله تعالى: ﴿وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ ذكر العلماء في توجيه هذه الآية أمورا كثيرة لبابها ثلاثة أوجه: أحدها ما ذكر الفخر (^٣) أنه روي عن جعفر بن محمد الصادق (^٤) - ﵁ - أنه قال: أوحى الله إلى إبراهيم ﵇ أنّي أتخذ إنسانا خليلا وعلامته أني أحيي وأميت بدعائه، فلما ظهر من إبراهيم - ﵇ - أنواع الطاعات وقع في قلبه أنه ربما كان هو ذلك الإنسان، فطلب الإحياء والإماتة حتى أنه إن وقع اطمأن قلبه بأن الخليل هو لا غيره.
_________
(^١) هذه المواضع الأربعة جميعها في مكة المكرمة.
(^٢) لم أجد كلام الطبري هذا لا في تفسيره ولا في تاريخه ولا أعلم من أين نقل المؤلف - ﵀ - هذا النص. وردّ الطبري - ﵀ - قول من قال بتحديد عدد الجبال بأربعة أو سبعة، قائلا: «فلا دلالة عندنا على صحة شيء من ذلك، فنستجيز القول به، وإنما أمر الله إبراهيم ﷺ أن يجعل الأطيار الأربعة أجزاء متفرقة على كل جبل، ليرى إبراهيم قدرته على جمع أجزائهن وهن متفرقات متبددات في أماكن مختلفة شتى ... وقد أخبر الله تعالى ذكره أنه أمره بأن يجعل ذلك على «كل جبل»، وذلك إما كل جبل من أجبل قد عرفهن إبراهيم بأعيانهن، وإما ما في الأرض من الجبال». انظر تفسيره: ٥/ ٥١٠. وقد استحسن ابن عطية قول الطبري هذا في المحرر الوجيز: ٢/ ٤٢٥، بأن قال: «فيجيء ما ذهب إليه الطبري جيدا متمكنا».
(^٣) ذكره الفخر الرازي في تفسيره: ٧/ ٤١ وعزاه إلى ابن عباس، وسعيد بن جبير، والسدي ﵃. وذكره في كتابه عصمة الأنبياء: ٦٤ دون عزو.
(^٤) هو جعفر بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين الهاشمي، أبو عبد الله. تابعي جليل، من أبرز من تلقى عنه الامامان أبو حنيفة ومالك. أخباره في حلية الأولياء: ٣/ ١٩٢، وفيات الأعيان: (١/ ٣٢٧، ٣٢٨)، وسير أعلام النبلاء: (٦/ ٢٥٥ - ٢٧٠).
265
المجلد
العرض
32%
الصفحة
265
(تسللي: 250)