اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير مبهمات القرآن

أبو عبد الله محمد بن علي البلنسي
تفسير مبهمات القرآن - أبو عبد الله محمد بن علي البلنسي
بالابتداء والخبر محذوف تقديره: منها مقام إبراهيم، وخص بالذكر لظهور شأنه، وقوة دلالته على قدرة الله تعالى، ونبوة إبراهيم ﵇.
والحاضر منها أربع عشرة آية.
الأولى: أمر الفيل ورمى أصحابه بحجارة من سجيل (^١).
الثانية: كف الجبابرة عنه على قدم الدهر.
الثالثة: الحجر الأسود لكونه على ما روى من الجنة (^٢).
الرابعة: حجر المقام، وذلك معروف في الجاهلية باق إلى الآن.
الخامسة: زمزم في نبعها لهاجر بعقب جبريل (^٣).
السادسة: حفر عبد المطلب لها بعد دثورها برؤياه المشهورة (^٤).
_________
(^١) هو معنى قوله تعالى في سورة الفيل وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبابِيلَ تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ حكاية عن أبرهة وجيشه الذين قدموا مكة لهدم الكعبة.
(^٢) أخرج الترمذي في سننه: ٣/ ٢١٧، كتاب الحج، باب «ما جاء في فضل الحجر الأسود والركن والمقام» عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: «نزل الحجر الأسود من الجنة وهو أشد بياضا من اللبن، فسودته خطايا بني آدم» قال أبو عيسى: «حديث ابن عباس حسن صحيح». وأورد الحافظ هذه الرواية في الفتح: ٣/ ٤٦٢، وقال: «وفيه عطاء بن السائب وهو صدوق لكنه اختلط». وأخرج الإمام أحمد في مسنده: (٢/ ٢١٣، ٢١٤) والترمذي في سننه: ٣/ ٢١٧، كتاب الحج، باب «ما جاء في فضل الحجر الأسود والركن والمقام» - كلاهما - عن عبد الله ابن عمرو بن العاص مرفوعا: «إن الركن والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة، طمس الله نورهما. ولو لم يطمس نورهما لأضاءتا ما بين المشرق والمغرب». قال الترمذي: «وهو حديث غريب»، وأورد الحافظ هذه الرواية في الفتح: ٣/ ٤٦٢، بلفظ: «إن الحجر والمقام ...»، وقال: «أخرجه أحمد والترمذي، وصححه ابن حبان. وفي إسناده رجاء أبو يحيى وهو ضعيف.
(^٣) ثبت ذلك في رواية أخرجها الإمام البخاري في صحيحه: ٤/ ١١٦، كتاب الأنبياء، باب «يزفون النسلان في المشي» عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.
(^٤) أخرج ابن إسحاق خبر هذه الرؤيا عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: «قال عبد المطلب: إني لنائم في الحجر إذ أتاني آت فقال: احفر طيبة، قال: قلت: وما طيبة؟
300
المجلد
العرض
36%
الصفحة
300
(تسللي: 285)