تفسير مبهمات القرآن - أبو عبد الله محمد بن علي البلنسي
ابن الصيف، ورافع بن حريملة، قالوا لرسول الله ﷺ: ألست تزعم أنك على ملة إبراهيم ودينه وتؤمن بما عندنا من التوراة، وتشهد أنها من الله حق؟ قال: بلى، ولكنكم أحدثتم وجحدتم ما فيها مما أخذ عليكم من الميثاق وكتمتم ما أمرتم أن تبينوه للناس، فبرئت من إحداثكم. قالوا: فإنا نأخذ بما في أيدينا، فإننا على الهدى والحق، ولا نؤمن بك ولا نتبعك، فنزلت الآية.
حكاه الطبري (^١)، وابن إسحاق (^٢) والله أعلم.
[٨٢] ﴿وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا ...﴾ الآية.
(سه) (^٣): هم وفد نجران، وكانوا نصارى، فلما سمعوا القرآن من النبي ﷺ بكوا مما عرفوا من الحق وآمنوا، وكانوا عشرين رجلا، وكان قدومهم عليه بمكة.
وأما الذين قدموا عليه بالمدينة من النصارى من عند النجاشي فهم آخرون (^٤).
وفيهم نزل صدر سورة «آل عمران» (^٥)، ومنهم: حارثة (^٦) بن علقمة
_________
(^١) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٠/ ٤٧٣، ٤٧٤).
(^٢) السيرة لابن هشام، القسم الأول: (٥٦٧، ٥٦٨).
(^٣) التعريف والإعلام: ٣٤.
(^٤) هذا هو رأي السهيلي، والذي قال إنهم نصارى الحبشة الذين وفدوا على رسول الله ﷺ هو سعيد بن جبير، وابن جريج. أخرج ذلك الطبري في تفسيره: (١٠/ ٥٠١، ٥٠٥). والواحدي في أسباب النزول: ١٩٨ عن سعيد بن جبير أيضا قال الطبري - ﵀ - معقبا: «والصواب في ذلك من القول عندي: أن الله تعالى وصف صفة قوم قالوا: «إنّا نصارى» أن النبي ﷺ يجدهم أقرب الناس ودادا لأهل الإيمان بالله ورسوله، ولم يسم لنا أسماءهم وقد يجوز أن يكون أريد به قوم كانوا على شريعة عيسى، فأدركهم الإسلام فأسلموا لما سمعوا القرآن وعرفوا أنه الحق، ولم يستكبروا عنه».
(^٥) تقدم خبرهم عند تفسير قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ في ص: ٢٧١، ٢٧٢.
(^٦) جاء في هامش الأصل ونسخة (ق)، (م): «الذي ثبت في السيرة: «أبو حارثة» وهو الذي
حكاه الطبري (^١)، وابن إسحاق (^٢) والله أعلم.
[٨٢] ﴿وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا ...﴾ الآية.
(سه) (^٣): هم وفد نجران، وكانوا نصارى، فلما سمعوا القرآن من النبي ﷺ بكوا مما عرفوا من الحق وآمنوا، وكانوا عشرين رجلا، وكان قدومهم عليه بمكة.
وأما الذين قدموا عليه بالمدينة من النصارى من عند النجاشي فهم آخرون (^٤).
وفيهم نزل صدر سورة «آل عمران» (^٥)، ومنهم: حارثة (^٦) بن علقمة
_________
(^١) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٠/ ٤٧٣، ٤٧٤).
(^٢) السيرة لابن هشام، القسم الأول: (٥٦٧، ٥٦٨).
(^٣) التعريف والإعلام: ٣٤.
(^٤) هذا هو رأي السهيلي، والذي قال إنهم نصارى الحبشة الذين وفدوا على رسول الله ﷺ هو سعيد بن جبير، وابن جريج. أخرج ذلك الطبري في تفسيره: (١٠/ ٥٠١، ٥٠٥). والواحدي في أسباب النزول: ١٩٨ عن سعيد بن جبير أيضا قال الطبري - ﵀ - معقبا: «والصواب في ذلك من القول عندي: أن الله تعالى وصف صفة قوم قالوا: «إنّا نصارى» أن النبي ﷺ يجدهم أقرب الناس ودادا لأهل الإيمان بالله ورسوله، ولم يسم لنا أسماءهم وقد يجوز أن يكون أريد به قوم كانوا على شريعة عيسى، فأدركهم الإسلام فأسلموا لما سمعوا القرآن وعرفوا أنه الحق، ولم يستكبروا عنه».
(^٥) تقدم خبرهم عند تفسير قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ في ص: ٢٧١، ٢٧٢.
(^٦) جاء في هامش الأصل ونسخة (ق)، (م): «الذي ثبت في السيرة: «أبو حارثة» وهو الذي
411