اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير مبهمات القرآن

أبو عبد الله محمد بن علي البلنسي
تفسير مبهمات القرآن - أبو عبد الله محمد بن علي البلنسي
حين خرجوا إلى بدر خشوا من بني مدلج وكانت بينهم ترات وذحول (^١)، فخشوا أن يكون منهم ما يشغلهم عن حرب النبي ﷺ، وكان سراقة سيد بني مدلج فتمثل الشيطان به وقال: ﴿إِنِّي جارٌ لَكُمْ﴾ ولم يزل/يتراءى لهم في تلك [/٨٠ أ] الغزاة حتى هزمهم الله تعالى، فرآه الحارث بن هشام ناكصا على عقبيه (^٢) يفر، فصاح به: اثبت سراق. فقال: ﴿إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ﴾ (^٣).
(سي): والذي رأى إبليس - لعنه الله - جبريل - ﵇ - يقود فرسه بين يدي رسول الله ﷺ وهو معتجر (^٤) ببردة، وفي يده اللجام (^٥)، وفي الصحيح (^٦) أنه رأى جبريل - ﵇ - يزع الملائكة (^٧).فقوله: ﴿ما لا تَرَوْنَ﴾ مما أبهم، فلهذا ذكرته.
[٤٩] ﴿إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ...﴾ الآية.
(عس) (^٨): قيل (^٩): إنهم قيس بن الوليد بن المغيرة، وأبو قيس بن الفاكه
_________
(^١) «الذحول»: جمع ذحل - بفتح فسكون - وهو: الحقد والعداوة، يقال: طلب بذحله، أي بثأره. الصحاح: ٤/ ١٧٠١، اللسان: ١١/ ٢٥٦ (ذحل).
(^٢) أي: رجع القهقري على قفاه هاربا. غريب القرآن لابن قتيبة: ١٧٩، وتفسير الطبري: ١٤/ ١١.
(^٣) تفسير الطبري: (١٤/ ٧ - ٩).
(^٤) «الاعتجار» هو لف العمامة على استدارة الرأس، من غير إدارة تحت الحنك. النهاية لابن الأثير: ٣/ ١٨٥.
(^٥) أخرج ذلك الطبري في تفسيره: ١٤/ ١٠ عن الحسن.
(^٦) رواه الإمام مالك في الموطأ: ١/ ٤٢٢، كتاب الحج، باب جامع الحج، والطبري في تفسيره: (١٤/ ٩، ١٠) عن عبيد الله بن كريز، وهو مرسل، قاله ابن كثير في تفسيره: ٤/ ١٩.
(^٧) يزع الملائكة، أي يرتبهم ويسويهم، ويصفهم للحرب.
(^٨) التكميل والإتمام: (٣٦ ب، ٣٧ أ).
(^٩) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ١٣ عن مجاهد. ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٣٦٨ عن مقاتل.
515
المجلد
العرض
64%
الصفحة
515
(تسللي: 497)