اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير مبهمات القرآن

أبو عبد الله محمد بن علي البلنسي
تفسير مبهمات القرآن - أبو عبد الله محمد بن علي البلنسي
(سى): وقيل (^١): هم المنافقون. وقيل (^٢): هم أهل فارس.
قال القاضي أبو محمد (^٣): «وهذا الخلاف إنما يترتب على معنى قوله:
﴿لا تَعْلَمُونَهُمُ﴾، فمن حمل ذلك على العموم في عدم علم المؤمنين بهذه الفرقة، وكان العلم بمعنى المعرفة يتعدى إلى مفعول واحد لم يثبت من هذا الخلاف إلاّ قول من قال: إنهم المنافقون، أو قوم من الجن.
ومن جعل المعنى: ﴿لا تَعْلَمُونَهُمُ﴾ محاربين أو نحو هذا مما [تفيد] (^٤) به نفي العلم عنهم، حسنت الأقوال كلها، وكان العلم متعديا إلى مفعولين»، والله أعلم.
[٦٢] ﴿هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ﴾.
(سي): قيل (^٥): هم الأوس والخزرج، بالغوا في حماية رسول الله ﷺ ونصره ﵃.
_________
(^١) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ٣٦ عن ابن زيد، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٩٧ وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ عن مقاتل. ونقله ابن كثير في تفسيره: ٤/ ٢٦ عن مقاتل أيضا.
(^٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ٣٦ عن السدي. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٩٨ وعزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن السدي. وانظر المحرر الوجيز: ٦/ ٣٦١، وزاد المسير: ٣/ ٣٧٥ وتفسير ابن كثير: ٤/ ٢٦.
(^٣) هو ابن عطية، المحرر الوجيز: ٦/ ٣٦١. قال السيوطي في الإتقان: (٤/ ٨٠، ٨١): «ليس في الآية ما يدل على أن جنسهم لا يعلم، وإنما المنفى علم أعيانهم، ولا ينافيه العلم بكونهم من قريظة، أو من الجن، وهو نظير قوله في المنافقين: وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ التوبة: ١٠١. فإن المنفى علم أعيانهم».
(^٤) في الأصل، (ق)، (م): «يتقيد»، والمثبت في النص من (ع)، ومن المحرر الوجيز لابن عطية: ٨/ ١٠٢، (ط المغرب).
(^٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ٤٤ عن السدي. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٩٩ وزاد نسبته إلى ابن مردويه عن ابن عباس، والنعمان بن بشير ﵃. قال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٣٦٦.
528
المجلد
العرض
65%
الصفحة
528
(تسللي: 510)