تفسير مبهمات القرآن - أبو عبد الله محمد بن علي البلنسي
[١٢] ﴿وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ.﴾
(عس) (^١) نزلت (^٢) في أبي حذيفة (^٣) بن المغيرة لمرض كان به، والله أعلم.
[٢٦] ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ.﴾
(سي) صحّ بالنقل المستفيض عن رسول الله ﷺ: أنّ ﴿(الْحُسْنى)﴾ الجنة، والزيادة النظر إلى الله تعالى (^٤)، وعن علي بن أبي طالب (^٥) ﵁: أن الزيادة غرفة من لؤلؤة واحدة لها أربعة أبواب، والأول أصح (^٦)، وبرهان ذلك من جهة اللفظ أنّ الألف واللام في (الحسنى) إما أن تكون لاستغراق الجنس أو للعهد، لا يجوز حملها على الاستغراق لأنها لو كانت كذلك لدخلت الزيادة فيه وكان ذلك يمنع من عطف الزيادة عليها فوجب حملها على العهد، ولا معهود بين المسلمين إلا الجنة وما فيها من الثواب المشتمل على المنفعة وعلى
_________
= الصحاح: ٦/ ٢٣٥٧ مادة (رشا).
(^١) التكميل والإتمام: ٤٣ ب.
(^٢) أخرجه ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ١٢ عن ابن عباس ومقاتل.
(^٣) أبو حذيفة بن المغيرة، واسمه مهشم، عم أبي جهل، وقيل إنه هو الذي أشار بأن يضع الحجر أول من يدخل، ومن ولده هشام من مهاجرة الحبشة. المحبر: ٤٥٧، والجمهرة لابن حزم: ١٤٦.
(^٤) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ١/ ١٦٣ عن صهيب الرومي ﵁، والإمام أحمد في مسنده: ٤/ ٣٣٣، والترمذي في السنن: ٥/ ٢٨٦، وابن ماجه: /١ المقدمة: ٦٧.
(^٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ١١/ ١٠٧ عن الحكم عن علي بن أبي طالب ﵁. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٣٥٨، وزاد نسبته لسعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ والبيهقي في الرؤية. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٢٤ وقال: رواه الحكم عن علي ولا يصح.
(^٦) قال ابن كثير في تفسيره: ٢/ ١٩٨، ١٩٩: «وقد روى في تفسير الزيادة بالنظر إلى وجه الله الكريم» عن أبي بكر الصديق، وحذيفة بن اليمان، وعبد الله بن عباس، وسعيد بن المسيب، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وعبد الرحمن بن سابط، ومجاهد، وعكرمة، وعامر -
(عس) (^١) نزلت (^٢) في أبي حذيفة (^٣) بن المغيرة لمرض كان به، والله أعلم.
[٢٦] ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ.﴾
(سي) صحّ بالنقل المستفيض عن رسول الله ﷺ: أنّ ﴿(الْحُسْنى)﴾ الجنة، والزيادة النظر إلى الله تعالى (^٤)، وعن علي بن أبي طالب (^٥) ﵁: أن الزيادة غرفة من لؤلؤة واحدة لها أربعة أبواب، والأول أصح (^٦)، وبرهان ذلك من جهة اللفظ أنّ الألف واللام في (الحسنى) إما أن تكون لاستغراق الجنس أو للعهد، لا يجوز حملها على الاستغراق لأنها لو كانت كذلك لدخلت الزيادة فيه وكان ذلك يمنع من عطف الزيادة عليها فوجب حملها على العهد، ولا معهود بين المسلمين إلا الجنة وما فيها من الثواب المشتمل على المنفعة وعلى
_________
= الصحاح: ٦/ ٢٣٥٧ مادة (رشا).
(^١) التكميل والإتمام: ٤٣ ب.
(^٢) أخرجه ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ١٢ عن ابن عباس ومقاتل.
(^٣) أبو حذيفة بن المغيرة، واسمه مهشم، عم أبي جهل، وقيل إنه هو الذي أشار بأن يضع الحجر أول من يدخل، ومن ولده هشام من مهاجرة الحبشة. المحبر: ٤٥٧، والجمهرة لابن حزم: ١٤٦.
(^٤) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ١/ ١٦٣ عن صهيب الرومي ﵁، والإمام أحمد في مسنده: ٤/ ٣٣٣، والترمذي في السنن: ٥/ ٢٨٦، وابن ماجه: /١ المقدمة: ٦٧.
(^٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ١١/ ١٠٧ عن الحكم عن علي بن أبي طالب ﵁. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٣٥٨، وزاد نسبته لسعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ والبيهقي في الرؤية. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٢٤ وقال: رواه الحكم عن علي ولا يصح.
(^٦) قال ابن كثير في تفسيره: ٢/ ١٩٨، ١٩٩: «وقد روى في تفسير الزيادة بالنظر إلى وجه الله الكريم» عن أبي بكر الصديق، وحذيفة بن اليمان، وعبد الله بن عباس، وسعيد بن المسيب، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وعبد الرحمن بن سابط، ومجاهد، وعكرمة، وعامر -
12