تفسير مبهمات القرآن - أبو عبد الله محمد بن علي البلنسي
(سه) (^١) هو يام بن نوح وهو الهالك، وقيل (^٢): اسمه كنعان، والنّاجي من ولده سام وحام ويافث.
(سي) وقيل: اسم الهالك الضّحّاك ذكره أبو عمر (^٣) بن عبد البر، ومعنى ﴿إِلاّ مَنْ رَحِمَ﴾ إلا الرّاحم وهو الله (^٤) تعالى وقيل (^٥): المعنى لا معصوم إلا من ﵀، فيكون الاستثناء في هذين الوجهين متّصلا، ويجوز في الآية وجهان آخران يكون الاستثناء فيهما منقطعا:
أحدهما: أن يكون (عاصم) على بابه (ومن رحم) بمعنى إلا المرحوم.
والثاني: بالعكس (^٦).
تحقيق: قال المؤلف - وفقه الله -: قول نوح ﵇ (إنّ ابني من أهلي) مع قول الله تعالى: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ مشكل!
والجواب: أن يقال: في هذا الابن للعلماء الذين يعتدّ بكلامهم قولان:
أحدهما: أنّه كان ابنا لصلبه كما تقدم بدليل قوله (ونادى نوح ابنه)، وأمّا قوله (إنّه ليس من أهلك) فعنه جوابان:
أحدهما (^٧): أنّ المعنى إنّه ليس من أهلك الذين وعدتك أن أنجيهم معك.
_________
(^١) التعريف والإعلام: ٧٧.
(^٢) أخرج الطبري في تاريخه: ١/ ١٩١ عن ابن عباس ﵄ أنه قال: «... وكنعان وهو الذي غرق، والعرب تسميه يام وذلك قول العرب: إنما هام عمنا يام». وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ١٠٩ عن ابن عباس أيضا. وانظر: تفسير ابن كثير: ٤/ ٢٥٦.
(^٣) انظر: القصد والأمم: ١٥.
(^٤) وهو اختيار الطبري رحمه الله تعالى. انظر: تفسيره: ١٢/ ٤٥، ٤٦.
(^٥) جامع البيان للطبري: ١٢/ ٤٥.
(^٦) انظر: جامع البيان للطبري: ١٢/ ٤٦، مفاتيح الغيب للرازي: ١٧/ ٢٣٣، البحر المحيط لأبي حيان: ٥/ ٢٢٧.
(^٧) ذكره ابن عطية في تفسيره: ٧/ ٣١١.
(سي) وقيل: اسم الهالك الضّحّاك ذكره أبو عمر (^٣) بن عبد البر، ومعنى ﴿إِلاّ مَنْ رَحِمَ﴾ إلا الرّاحم وهو الله (^٤) تعالى وقيل (^٥): المعنى لا معصوم إلا من ﵀، فيكون الاستثناء في هذين الوجهين متّصلا، ويجوز في الآية وجهان آخران يكون الاستثناء فيهما منقطعا:
أحدهما: أن يكون (عاصم) على بابه (ومن رحم) بمعنى إلا المرحوم.
والثاني: بالعكس (^٦).
تحقيق: قال المؤلف - وفقه الله -: قول نوح ﵇ (إنّ ابني من أهلي) مع قول الله تعالى: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ مشكل!
والجواب: أن يقال: في هذا الابن للعلماء الذين يعتدّ بكلامهم قولان:
أحدهما: أنّه كان ابنا لصلبه كما تقدم بدليل قوله (ونادى نوح ابنه)، وأمّا قوله (إنّه ليس من أهلك) فعنه جوابان:
أحدهما (^٧): أنّ المعنى إنّه ليس من أهلك الذين وعدتك أن أنجيهم معك.
_________
(^١) التعريف والإعلام: ٧٧.
(^٢) أخرج الطبري في تاريخه: ١/ ١٩١ عن ابن عباس ﵄ أنه قال: «... وكنعان وهو الذي غرق، والعرب تسميه يام وذلك قول العرب: إنما هام عمنا يام». وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ١٠٩ عن ابن عباس أيضا. وانظر: تفسير ابن كثير: ٤/ ٢٥٦.
(^٣) انظر: القصد والأمم: ١٥.
(^٤) وهو اختيار الطبري رحمه الله تعالى. انظر: تفسيره: ١٢/ ٤٥، ٤٦.
(^٥) جامع البيان للطبري: ١٢/ ٤٥.
(^٦) انظر: جامع البيان للطبري: ١٢/ ٤٦، مفاتيح الغيب للرازي: ١٧/ ٢٣٣، البحر المحيط لأبي حيان: ٥/ ٢٢٧.
(^٧) ذكره ابن عطية في تفسيره: ٧/ ٣١١.
29