تفسير مبهمات القرآن - أبو عبد الله محمد بن علي البلنسي
إليك؟ قالت: الصغير حتى يكبر والغائب حتى يقدم، والمريض حتى يفيق، فظهر أنّ وصفهم إياه بذلك ليس قدحا في عصمته.
الثاني: أنّهم في حين قولهم لهذا وفعلهم بيوسف ما قص الله لم يكونوا (^١) أنبياء نقله المهدوي (^٢) وابن عطية (^٣).واختاره القاضي أبو الفضل عياض (^٤)، وكانوا حينئذ صغار الأسنان، ويدل على ذلك أمران:
أحدهما: كونهم لم يعرفوا يوسف حين اجتمعوا به.
الثاني: قولهم (أرسله معنا غدا نرتع ونلعب).
فيمن قرأه (^٥) بالنون وهم أبو عمرو وابن كثير (^٦) وابن عامر (^٧) فإذا لم تثبت
_________
(^١) في هامش الأصل ونسخة (ز) و(ق): «ذكر القاضي عياض في الشفا أن إخوة يوسف ﵇ لم تثبت نبوتهم رأسا فيلزم الكلام على أفعالهم، ثم اعتذر عن ذكر الأسباط عند ذكر الأنبياء ثم قال: وإن ثبتت لهم نبوة فبعد هذا، وقال ابن العربي: لا يعلم العلماء أنهم أنبياء ذكره في أحكام القرآن، وقد تكلم على نفي نبوتهم رأسا ابن حزم في النحل والملل فانظره ثمة». ينظر: الشفا للقاضي عياض: ١/ ٣٧٣، أحكام القرآن لابن العربي: ٣/ ١١٠٦.
(^٢) بحثت في تفسيره في سورة يوسف فلم أعثر عليه. انظر: ورقة ١٤٤.
(^٣) انظر المحرر الوجيز: ٧/ ٤٣٧.
(^٤) انظر الشفا بتعريف حقوق المصطفى: ١/ ٣٧٣.
(^٥) انظر حجة القراءات: ٣٥٥، الإقناع في القراءات السبع: ٢/ ٦٦٩، النشر في القراءات العشر: ٣/ ١٢٣، البدور الزاهرة: ١٦١.
(^٦) ابن كثير المكي: (٤٥ - ١٢٠ هـ). عبد الله بن كثير بن المطلب المكي، الإمام أبو معبد، إمام المكيين في القراءة وأحد القراء السبعة. أخباره في: وفيات الأعيان: ٣/ ٤١، ٤٢، سير أعلام النبلاء: ٥/ ٣١٨، غاية النهاية: ١/ ٤٤٣.
(^٧) ابن عامر الشامي: (٢١ - ١١٨ هـ). عبد الله بن عامر بن يزيد اليحصبي، أبو عمران، إمام أهل الشام في القراءة، أحد القراء السبعة. -
الثاني: أنّهم في حين قولهم لهذا وفعلهم بيوسف ما قص الله لم يكونوا (^١) أنبياء نقله المهدوي (^٢) وابن عطية (^٣).واختاره القاضي أبو الفضل عياض (^٤)، وكانوا حينئذ صغار الأسنان، ويدل على ذلك أمران:
أحدهما: كونهم لم يعرفوا يوسف حين اجتمعوا به.
الثاني: قولهم (أرسله معنا غدا نرتع ونلعب).
فيمن قرأه (^٥) بالنون وهم أبو عمرو وابن كثير (^٦) وابن عامر (^٧) فإذا لم تثبت
_________
(^١) في هامش الأصل ونسخة (ز) و(ق): «ذكر القاضي عياض في الشفا أن إخوة يوسف ﵇ لم تثبت نبوتهم رأسا فيلزم الكلام على أفعالهم، ثم اعتذر عن ذكر الأسباط عند ذكر الأنبياء ثم قال: وإن ثبتت لهم نبوة فبعد هذا، وقال ابن العربي: لا يعلم العلماء أنهم أنبياء ذكره في أحكام القرآن، وقد تكلم على نفي نبوتهم رأسا ابن حزم في النحل والملل فانظره ثمة». ينظر: الشفا للقاضي عياض: ١/ ٣٧٣، أحكام القرآن لابن العربي: ٣/ ١١٠٦.
(^٢) بحثت في تفسيره في سورة يوسف فلم أعثر عليه. انظر: ورقة ١٤٤.
(^٣) انظر المحرر الوجيز: ٧/ ٤٣٧.
(^٤) انظر الشفا بتعريف حقوق المصطفى: ١/ ٣٧٣.
(^٥) انظر حجة القراءات: ٣٥٥، الإقناع في القراءات السبع: ٢/ ٦٦٩، النشر في القراءات العشر: ٣/ ١٢٣، البدور الزاهرة: ١٦١.
(^٦) ابن كثير المكي: (٤٥ - ١٢٠ هـ). عبد الله بن كثير بن المطلب المكي، الإمام أبو معبد، إمام المكيين في القراءة وأحد القراء السبعة. أخباره في: وفيات الأعيان: ٣/ ٤١، ٤٢، سير أعلام النبلاء: ٥/ ٣١٨، غاية النهاية: ١/ ٤٤٣.
(^٧) ابن عامر الشامي: (٢١ - ١١٨ هـ). عبد الله بن عامر بن يزيد اليحصبي، أبو عمران، إمام أهل الشام في القراءة، أحد القراء السبعة. -
46