اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير مبهمات القرآن

أبو عبد الله محمد بن علي البلنسي
تفسير مبهمات القرآن - أبو عبد الله محمد بن علي البلنسي
يسقط لها أنملة (^١)، وكذلك المؤمن لا تسقط له دعوة»، فبيّن فائدة الحديث ومعنى المماثلة. ويقوّي ما روي عن علي أنّ جوزة الهند تؤتي أكلها كلّ حين، فلا تشاء أن ترى فيها بسرا (^٢) إلا رأيت، ولا بلحا إلا رأيت، وكذلك الجدال (^٣)، مع أن جوزة الهند كالنخلة في طولها، ويجتنى منها في كل حين لبن يقال له الأطواق وتسمى هي الرانج وثمرها النارجيل وليست النخلة تؤتي أكلها كلّ حين إلا أنّ أبا حنيفة (^٤) ذكر نوعا من النخل في اليمن يقال له الباهين يطعم السنة كلّها، وليس في الحديث المتقدم ما يبطل أن تكون جوزة الهند لأن الله سبحانه إنّما قال: ﴿مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً﴾ والرسول ﵇ إنّما قال: «مثل المؤمن» (^٥).
_________
(^١) غير واضحة في نسخة (ز) و(ق). والأنملة: المفصل الأعلى الذي فيه الظفر من الإصبع، والجمع أنامل وأنملات وهي رءوس الأصابع. اللسان: ١١/ ٦٧٩ مادة (نمل)، والمعنى: أنه لا يسقط لها بقدر الأنملة من التمر.
(^٢) البسر: هو التمر قبل أن يرطب لغضاضته واحدته بسرة. انظر اللسان: ٤/ ٥٨ مادة (بسر).
(^٣) الجدال: إذا بلغت البلحة أن تخضر وتستدير قبل أن تشتد فهي الجدالة والجمع الجدال. كتاب النخل لأبي حاتم السجستاني: ٧٥.
(^٤) أبو حنيفة الدينوري: (؟ - ٢٨٦ هـ). هو أحمد بن داود بن ونند الدينوري، إمام في مذهب الكوفيين والبصريين، كان ذا علوم كثيرة في النحو واللغة والهندسة والهيئة. من مؤلفاته: كتاب الأنواء، وكتاب النبات، وكتاب البلدان ... وغير ذلك. انظر أخباره في: إنباه الرواة: ١/ ٤١، نزهة الألباء: ١٨٠، ١٨١، إشارة التعيين في تراجم النحاة واللغويين: ٣٠، وما ذكره في اللسان: ١٣/ ٦١ (بهن). وما ذكره - لعله - من كتاب النبات له، وقد طبع منه الجزء الثالث والنصف الأول من الخامس، وقد بحثت فيه فلم أجد ما ذكره، ولعله في الأجزاء المفقودة.
(^٥) كلام المؤلف ﵀ حسن ولكن الحديث الصحيح صريح في ذكر النخلة، والله أعلم.
76
المجلد
العرض
82%
الصفحة
76
(تسللي: 638)