اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير مبهمات القرآن

أبو عبد الله محمد بن علي البلنسي
تفسير مبهمات القرآن - أبو عبد الله محمد بن علي البلنسي
الإسكندر (^١)، وبين الإسكندر وعيسى نحو من ثلاثمائة سنة (^٢)، ولكنّه إن أردنا بالمرة الأخرى حين قتلوا شعيا (^٣) فقد كان بخت نصر إذ ذاك حيا وهو الذي قتلهم وخرّب بيت المقدس واتّبعهم إلى مصر وأخرجهم منها، وبعض هذا الذي ذكرناه عن الطبري (^٤).وقال القتبي (^٥): بخت نصر كان كاتبا لملك من ملوك بابل يقال له لنقز (^٦)، وكان لنقز يعبد الزهرة (^٧)، وهو الذي غزا الأعرج العبد الصالح واسمه أسا بن (^٨) أبيا بن رجبعم بن سليمان، فدعى الأعرج [عليه] (^٩) فقتلت الملائكة [جنوده] (^١٠) ولم ينج إلا لنقز وكاتبه، ثمّ إنّ كاتبه قتله (^١١) بعد ذلك وصار الملك إليه. وزعم (^١٢) الطبري أنّ الذي غزا أسا لم يكن بإيليا، وإنما كان ملك الهند وكان اسمه زوحا (^١٣) ولم يكن بخت نصر إذ ذاك مخلوقا فالله أعلم.
_________
(^١) الإسكندر بن فليغوس بن مصريم، ملك بلاد فارس ودانت له الهند والصين وغيرها من البلدان، وقيل إنه ذو القرنين. انظر تاريخ الطبري: ١/ ٥٧٢ وما بعدها، ومروج الذهب: ١/ ٢٨٨ وما بعدها، الكامل في التاريخ: ١/ ١٥٩ وما بعدها.
(^٢) ذكره الطبري في تاريخه: ١/ ٦٠٨، وابن الأثير في الكامل في التاريخ: ١/ ١٨٥.
(^٣) انظر المعارف: ٥٠.
(^٤) تاريخ الطبري: ١/ ٩٨٥.
(^٥) المعارف: ٤٦.
(^٦) في المعارف: ٤٦ اسمه ليقر، وبهامش المعارف: لنقز بفتح فسكون ففتح.
(^٧) الزهرة: بفتح الهاء. أحد كواكب المجموعة الشمسية التسعة وهو آلهة الجمال عند الإغريق وعند الرومان. المعجم الوسيط: ١/ ٤٠٤ مادة (زهر).
(^٨) في الأصل بعد أسا جاء: «لم يكن بإيليا» وهو خطأ من الناسخ وستأتي هذه الجملة بعد قليل. وانظر خبر أسا بن أبيا في تاريخ الطبري: ١/ ٥١٧ وما بعدها.
(^٩) في نسخ المخطوط: «عليهم» والمثبت من التعريف والإعلام: ٩٨.
(^١٠) في نسخ المخطوط: «جنوده» والمثبت من التعريف والإعلام: ٩٨.
(^١١) في المعارف: ٤٦ أن ابن لنقز قتل أباه فغضب له بختنصر فقتل الابن ثم ملك بعده، وكذا في تاريخ الطبري: ١/ ٥٣٥.
(^١٢) انظر خبر أسا بن أبيا وزرح الهندي في تاريخ الطبري: ١/ ٥١٧ وما بعدها.
(^١٣) كذا في نسخ المخطوط، وفي تاريخ الطبري: اسمه زرح: ١/ ٥١٧ وما بعدها.
124
المجلد
العرض
87%
الصفحة
124
(تسللي: 683)