تفسير مبهمات القرآن - أبو عبد الله محمد بن علي البلنسي
الإحياء (^١)، والله أعلم. والأعور (^٢) من الذي ذكره الشيخ - ﵁ - هو صاحب الزّنا.
[٥٤] ﴿وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا.﴾
(سي) روي (٢) أنّ سبب الآية هو النّضر بن الحارث بن كلدة وقيل (^٣):
عبد الله (^٤) بن الزبعرى، وقيل (^٥) المراد ب (الإنسان) العموم وهو الأظهر، والعبرة بعموم اللّفظ لا بخصوص السّبب، ويدلّ على ذلك ما روي (^٦) أنّ رسول الله ﷺ دخل على علي بن أبي طالب ﵁ وقد نام عن صلاة اللّيل فأيقظه وعاتبه فقال له علي: إنّما نفسي بيد الله إذا شاء أطلقها، فخرج رسول الله ﷺ من عنده وهو يقول: (وكان الإنسان أكثر شيء جدلا) ذكر ذلك عط وغيره (^٧) من المفسّرين.
[٦٠] ﴿وَإِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ لا أَبْرَحُ حَتّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ﴾ الآية.
(سه) (^٨) هو يوشع بن نون بن أفرائيم بن يوسف (^٩)، و(مجمع البحرين)
_________
(^١) إحياء علوم الدين: ٣/ ٢٨، ٤٠١.
(^٢) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ١٥٧ عن ابن عباس ﵄، والقرطبي في تفسيره: ١١/ ٥ دون عزو.
(^٣) ذكره أبو حيان في تفسيره: ٦/ ١٣٥ دون عزو.
(^٤) عبد الله بن الزبعرى بن قيس القرشي السهمي، كان من أشعر قريش، وكان شديدا على المسلمين، أسلم في الفتح. انظر: أسد الغابة: ٣/ ٢٣٩، الإصابة: ٢/ ٣٠٨.
(^٥) انظر: معالم التنزيل للبغوي: ٥/ ٢١٨، البحر المحيط لأبي حيان: ٦/ ١٣٥، فتح القدير للشوكاني: ٥/ ٢٩٥.
(^٦) أخرجه البخاري في صحيحه: ٢/ ٤٣، ٥/ ٢٢٩، ٢٣٠، ٨/ ١٥٥، ١٥٦ عن علي بن أبي طالب ﵁، وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ١/ ٥٣٧، ٥٣٨ عن علي ابن أبي طالب ﵁.
(^٧) انظر تفسير القرطبي: ١١/ ٥، تفسير ابن كثير: ٥/ ١٦٨.الدر المنثور: ٥/ ٤٠٦.
(^٨) التعريف والإعلام: ١٠٣، ١٠٤.
(^٩) ذكره الطبري في تفسيره: ٥/ ٢٧١.وابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ١٦٤، والقرطبي -
[٥٤] ﴿وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا.﴾
(سي) روي (٢) أنّ سبب الآية هو النّضر بن الحارث بن كلدة وقيل (^٣):
عبد الله (^٤) بن الزبعرى، وقيل (^٥) المراد ب (الإنسان) العموم وهو الأظهر، والعبرة بعموم اللّفظ لا بخصوص السّبب، ويدلّ على ذلك ما روي (^٦) أنّ رسول الله ﷺ دخل على علي بن أبي طالب ﵁ وقد نام عن صلاة اللّيل فأيقظه وعاتبه فقال له علي: إنّما نفسي بيد الله إذا شاء أطلقها، فخرج رسول الله ﷺ من عنده وهو يقول: (وكان الإنسان أكثر شيء جدلا) ذكر ذلك عط وغيره (^٧) من المفسّرين.
[٦٠] ﴿وَإِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ لا أَبْرَحُ حَتّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ﴾ الآية.
(سه) (^٨) هو يوشع بن نون بن أفرائيم بن يوسف (^٩)، و(مجمع البحرين)
_________
(^١) إحياء علوم الدين: ٣/ ٢٨، ٤٠١.
(^٢) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ١٥٧ عن ابن عباس ﵄، والقرطبي في تفسيره: ١١/ ٥ دون عزو.
(^٣) ذكره أبو حيان في تفسيره: ٦/ ١٣٥ دون عزو.
(^٤) عبد الله بن الزبعرى بن قيس القرشي السهمي، كان من أشعر قريش، وكان شديدا على المسلمين، أسلم في الفتح. انظر: أسد الغابة: ٣/ ٢٣٩، الإصابة: ٢/ ٣٠٨.
(^٥) انظر: معالم التنزيل للبغوي: ٥/ ٢١٨، البحر المحيط لأبي حيان: ٦/ ١٣٥، فتح القدير للشوكاني: ٥/ ٢٩٥.
(^٦) أخرجه البخاري في صحيحه: ٢/ ٤٣، ٥/ ٢٢٩، ٢٣٠، ٨/ ١٥٥، ١٥٦ عن علي بن أبي طالب ﵁، وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ١/ ٥٣٧، ٥٣٨ عن علي ابن أبي طالب ﵁.
(^٧) انظر تفسير القرطبي: ١١/ ٥، تفسير ابن كثير: ٥/ ١٦٨.الدر المنثور: ٥/ ٤٠٦.
(^٨) التعريف والإعلام: ١٠٣، ١٠٤.
(^٩) ذكره الطبري في تفسيره: ٥/ ٢٧١.وابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ١٦٤، والقرطبي -
167