تفسير مبهمات القرآن - أبو عبد الله محمد بن علي البلنسي
وانظر إلى قوله ﵇: «خير الرفقاء أربعة» (^١) تجده ينظر إلى قوله [/٣ ب] تعالى: ﴿مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ/وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحِينَ﴾ فذكر أربعة.
(عس) (^٢) وهذا الذي ذكره مرويّ عن ابن عباس وعليه جمهور المفسرين (^٣)، وقد قيل في ذلك إنهم: المؤمنون على العموم (^٤)، وقيل: إنهم أصحاب النّبيّ ﷺ (^٥)، وقيل: هم مؤمنو بني إسرائيل خاصة (^٦)، واحتج صاحب
_________
(^١) هذا جزء من حديث أخرجه ابن ماجه في السنن: ٢/ ٩٤٤، كتاب الجهاد، باب «السرايا» ونقل المحقق عن الزوائد ما يلي: «في إسناده عبد الملك بن محمد الصنعاني، وأبو سلمة العاملي وهما ضعيفان. قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل: ٩/ ٣٨٣، ٣٨٤ في ترجمة العاملي: «... سألت أبي عنه فقال: كذاب متروك الحديث، والحديث الذي رواه باطل». وترجمه الحافظ في التقريب: ٢/ ٤٣٠، ٤٣١، وقال: «متروك، ورماه أبو حاتم بالكذب».إذا فإسناد الحديث متروك.
(^٢) التكميل والإتمام: ٥ أ.
(^٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ١/ ١٧٨، واختاره الطبري ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ١/ ١٢١، وابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ١٥ عن ابن عباس أيضا. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ٤١، وزاد نسبته لابن أبي حاتم عن ابن عباس ﵄. وانظر تفسير القرطبي: ١/ ١٤٩. وهذا القول هو الراجح من بين الأقوال المتعددة في بيان المراد من هذه الآية، وإن كان غيره يدخل فيه ضمنا. والله أعلم.
(^٤) أخرجه الطبريّ في تفسيره: ١/ ١٧٨ عن ابن عباس ﵄، ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ١/ ١٢٢ عن ابن عباس أيضا.
(^٥) نقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ١/ ١٢٢ عن الحسن البصري ﵁، ونقل البغوي في تفسيره: ١/ ٤١ عن شهر بن حوشب قال: هم أصحاب رسول الله ﷺ وأهل بيته.
(^٦) نقله البغوي في تفسيره: ١/ ٤١، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، وذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ١/ ١٢٢، وعزاه لمكي بن أبي طالب القيسي عن فرقة من المفسرين. قال مكي في تفسيره: الهداية: ١/ ١٥ أ: «قال ابن عباس: هم أصحاب موسى قبل أن يبدّلوا، وهذا دعاء أمر الله - ﷿ - رسوله ﷺ والمؤمنين أن يدعوا بها، وألا يكونوا مثل
(عس) (^٢) وهذا الذي ذكره مرويّ عن ابن عباس وعليه جمهور المفسرين (^٣)، وقد قيل في ذلك إنهم: المؤمنون على العموم (^٤)، وقيل: إنهم أصحاب النّبيّ ﷺ (^٥)، وقيل: هم مؤمنو بني إسرائيل خاصة (^٦)، واحتج صاحب
_________
(^١) هذا جزء من حديث أخرجه ابن ماجه في السنن: ٢/ ٩٤٤، كتاب الجهاد، باب «السرايا» ونقل المحقق عن الزوائد ما يلي: «في إسناده عبد الملك بن محمد الصنعاني، وأبو سلمة العاملي وهما ضعيفان. قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل: ٩/ ٣٨٣، ٣٨٤ في ترجمة العاملي: «... سألت أبي عنه فقال: كذاب متروك الحديث، والحديث الذي رواه باطل». وترجمه الحافظ في التقريب: ٢/ ٤٣٠، ٤٣١، وقال: «متروك، ورماه أبو حاتم بالكذب».إذا فإسناد الحديث متروك.
(^٢) التكميل والإتمام: ٥ أ.
(^٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ١/ ١٧٨، واختاره الطبري ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ١/ ١٢١، وابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ١٥ عن ابن عباس أيضا. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ٤١، وزاد نسبته لابن أبي حاتم عن ابن عباس ﵄. وانظر تفسير القرطبي: ١/ ١٤٩. وهذا القول هو الراجح من بين الأقوال المتعددة في بيان المراد من هذه الآية، وإن كان غيره يدخل فيه ضمنا. والله أعلم.
(^٤) أخرجه الطبريّ في تفسيره: ١/ ١٧٨ عن ابن عباس ﵄، ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ١/ ١٢٢ عن ابن عباس أيضا.
(^٥) نقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ١/ ١٢٢ عن الحسن البصري ﵁، ونقل البغوي في تفسيره: ١/ ٤١ عن شهر بن حوشب قال: هم أصحاب رسول الله ﷺ وأهل بيته.
(^٦) نقله البغوي في تفسيره: ١/ ٤١، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، وذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ١/ ١٢٢، وعزاه لمكي بن أبي طالب القيسي عن فرقة من المفسرين. قال مكي في تفسيره: الهداية: ١/ ١٥ أ: «قال ابن عباس: هم أصحاب موسى قبل أن يبدّلوا، وهذا دعاء أمر الله - ﷿ - رسوله ﷺ والمؤمنين أن يدعوا بها، وألا يكونوا مثل
106