المحرر في الحديث - ت القاسم - محمد بن أحمد بن عبد الهادي المقدسي
الحِجَى (^١) مِنْ قَوْمِهِ: لَقَدْ أَصَابَتْ فُلَانًا فَاقَةٌ؛ فَحَلَّتْ لَهُ المَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ - أَوْ قَالَ: سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ -.
فَمَا سِوَاهُنَّ مِنَ المَسْأَلَةِ يَا قَبِيصَةُ سُحْتٌ (^٢)؛ يَأْكُلُهَا صَاحِبُهَا سُحْتًا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَخَرَّجَهُ أَبُو دَاوُدَ (^٣) - وَقَالَ: «حَتَّى يَقُولَ» بِاللَّامِ (^٤) -.
٥٨٢ - وَعَنْ عَبْدِ (^٥) المُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الحَارِثِ ﵁ قَالَ: «اجْتَمَعَ رَبِيعَةُ بْنُ الحَارِثِ وَالعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ فَقَالَا: وَاللَّهِ! لَوْ بَعَثْنَا هَذَيْنِ الغُلَامَيْنِ - قَالَ لِي وَلِلْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ - إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَلَّمَاهُ، فَأَمَّرَهُمَا عَلَى هَذِهِ الصَّدَقَاتِ (^٦)، فَأَدَّيَا مَا يُؤَدِّي النَّاسُ، وَأَصَابَا مَا يُصِيبُ النَّاسُ.
قَالَ: فَبَيْنَمَا هُمَا فِي ذَلِكَ جَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَوَقَفَ عَلَيْهِمَا، فَذَكَرَا لَهُ ذَلِكَ.
فَقَالَ عَلِيٌّ: لَا تَفْعَلَا، فَوَاللَّهِ! مَا هُوَ بِفَاعِلٍ.
_________
(^١) قال الخطابي ﵀ في معالم السنن (٤/ ١٤٢): «شبهه بالحِجَى الذي هو بمعنى العقل، وذلك أن العقل يمنع الإنسان من الرَّدى والفساد، ويحفظه من التعرض للهلاك».
(^٢) كذا في جميع النُّسخ - بالرَّفع -، وقد وردت في بعض نسخ صحيح مسلم أيضًا.
قال النووي ﵀ في شرحه على مسلم (٧/ ١٣٤): «هو في جميع النسخ: (سحتًا)، ورواية غير مسلم: (سحت)، وهذا واضح، ورواية مسلم صحيحة وفيه إضمار، أي: أعتقده سحتًا، أو يُؤكل سحتًا».
ومعنى «السُّحْت»: الحرام. الصحاح (١/ ٢٥٢).
(^٣) في هـ، و: «وأبو داود».
(^٤) مسلم (١٠٤٤)، وأبو داود (١٦٤٠).
(^٥) في هـ، و: «وعن المطلب»، وهو خطأ.
(^٦) في هـ، و: «الصدقة».
فَمَا سِوَاهُنَّ مِنَ المَسْأَلَةِ يَا قَبِيصَةُ سُحْتٌ (^٢)؛ يَأْكُلُهَا صَاحِبُهَا سُحْتًا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَخَرَّجَهُ أَبُو دَاوُدَ (^٣) - وَقَالَ: «حَتَّى يَقُولَ» بِاللَّامِ (^٤) -.
٥٨٢ - وَعَنْ عَبْدِ (^٥) المُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الحَارِثِ ﵁ قَالَ: «اجْتَمَعَ رَبِيعَةُ بْنُ الحَارِثِ وَالعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ فَقَالَا: وَاللَّهِ! لَوْ بَعَثْنَا هَذَيْنِ الغُلَامَيْنِ - قَالَ لِي وَلِلْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ - إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَلَّمَاهُ، فَأَمَّرَهُمَا عَلَى هَذِهِ الصَّدَقَاتِ (^٦)، فَأَدَّيَا مَا يُؤَدِّي النَّاسُ، وَأَصَابَا مَا يُصِيبُ النَّاسُ.
قَالَ: فَبَيْنَمَا هُمَا فِي ذَلِكَ جَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَوَقَفَ عَلَيْهِمَا، فَذَكَرَا لَهُ ذَلِكَ.
فَقَالَ عَلِيٌّ: لَا تَفْعَلَا، فَوَاللَّهِ! مَا هُوَ بِفَاعِلٍ.
_________
(^١) قال الخطابي ﵀ في معالم السنن (٤/ ١٤٢): «شبهه بالحِجَى الذي هو بمعنى العقل، وذلك أن العقل يمنع الإنسان من الرَّدى والفساد، ويحفظه من التعرض للهلاك».
(^٢) كذا في جميع النُّسخ - بالرَّفع -، وقد وردت في بعض نسخ صحيح مسلم أيضًا.
قال النووي ﵀ في شرحه على مسلم (٧/ ١٣٤): «هو في جميع النسخ: (سحتًا)، ورواية غير مسلم: (سحت)، وهذا واضح، ورواية مسلم صحيحة وفيه إضمار، أي: أعتقده سحتًا، أو يُؤكل سحتًا».
ومعنى «السُّحْت»: الحرام. الصحاح (١/ ٢٥٢).
(^٣) في هـ، و: «وأبو داود».
(^٤) مسلم (١٠٤٤)، وأبو داود (١٦٤٠).
(^٥) في هـ، و: «وعن المطلب»، وهو خطأ.
(^٦) في هـ، و: «الصدقة».
458