المحرر في الحديث - ت القاسم - محمد بن أحمد بن عبد الهادي المقدسي
فَجَاءَ يَعْلَى فَأَدْخَلَ رَأْسَهُ، فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ مُحْمَرُّ الوَجْهِ يَغِطُّ (^١) سَاعَةً، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ (^٢)، فَقَالَ: أَيْنَ الَّذِي سَأَلَنِي عَنِ العُمْرَةِ آنِفًا؟
فَالْتُمِسَ الرَّجُلُ فَجِيءَ بِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: أَمَّا الطِّيبُ الَّذِي بِكَ فَاغْسِلْهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَأَمَّا الجُبَّةُ فَانْزِعْهَا (^٣)، ثُمَّ اصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ مَا تَصْنَعُ فِي حَجِّكَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (^٤).
٦٦٩ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ (^٥) ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَنْكِحِ المُحْرِمُ وَلَا يُنْكِحْ، وَلَا يَخْطُبْ (^٦)» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (^٧).
٦٧٠ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالقَاحَةِ (^٨)، فَمِنَّا المُحْرِمُ وَمِنَّا غَيْرُ المُحْرِمِ؛ إِذْ بَصُرْتُ بِأَصْحَابِي يَتَرَاءَوْنَ شَيْئًا، فَنَظَرْتُ فَإِذَا حِمَارُ وَحْشٍ.
_________
(^١) «يَغِطُّ»: من الغطيط، وهو صوت النَّفَس المتردِّد من النَّائم أو المغمى. فتح الباري (٣/ ٣٩٤).
(^٢) «سُرِّيَ عَنْهُ»: أُزِيلَ ما به، وكُشف عنه. شرح النووي على مسلم (٨/ ٧٧).
(^٣) في أ: «فانزَعها» بفتح الزاي، والمثبت من ج.
قال الرازي ﵀ في مختار الصحاح (ص ٣٠٨): «(نزع) الشيء من مكانه: قلعه؛ من باب (ضرب)».
(^٤) البخاري (٤٣٢٩)، ومسلم (١١٨٠).
(^٥) «ابْنِ عَفَّانَ» ليست في ب.
(^٦) في ب: «ولا يخطبُ» بالرَّفع، والمثبت من و.
قال البيضاوي ﵀ في تحفة الأبرار (٢/ ١٨١): «جاءت الرواية في الكلمات الثلاث بالنهي والنفي، والأول أصح، والثاني محمول عليه».
(^٧) صحيح مسلم (١٤٠٩).
(^٨) «القَاحَة»: شرق جنوب بدر، تبعد عن المسجد النَّبويِّ (١٥٠) كم.
فَالْتُمِسَ الرَّجُلُ فَجِيءَ بِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: أَمَّا الطِّيبُ الَّذِي بِكَ فَاغْسِلْهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَأَمَّا الجُبَّةُ فَانْزِعْهَا (^٣)، ثُمَّ اصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ مَا تَصْنَعُ فِي حَجِّكَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (^٤).
٦٦٩ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ (^٥) ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَنْكِحِ المُحْرِمُ وَلَا يُنْكِحْ، وَلَا يَخْطُبْ (^٦)» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (^٧).
٦٧٠ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالقَاحَةِ (^٨)، فَمِنَّا المُحْرِمُ وَمِنَّا غَيْرُ المُحْرِمِ؛ إِذْ بَصُرْتُ بِأَصْحَابِي يَتَرَاءَوْنَ شَيْئًا، فَنَظَرْتُ فَإِذَا حِمَارُ وَحْشٍ.
_________
(^١) «يَغِطُّ»: من الغطيط، وهو صوت النَّفَس المتردِّد من النَّائم أو المغمى. فتح الباري (٣/ ٣٩٤).
(^٢) «سُرِّيَ عَنْهُ»: أُزِيلَ ما به، وكُشف عنه. شرح النووي على مسلم (٨/ ٧٧).
(^٣) في أ: «فانزَعها» بفتح الزاي، والمثبت من ج.
قال الرازي ﵀ في مختار الصحاح (ص ٣٠٨): «(نزع) الشيء من مكانه: قلعه؛ من باب (ضرب)».
(^٤) البخاري (٤٣٢٩)، ومسلم (١١٨٠).
(^٥) «ابْنِ عَفَّانَ» ليست في ب.
(^٦) في ب: «ولا يخطبُ» بالرَّفع، والمثبت من و.
قال البيضاوي ﵀ في تحفة الأبرار (٢/ ١٨١): «جاءت الرواية في الكلمات الثلاث بالنهي والنفي، والأول أصح، والثاني محمول عليه».
(^٧) صحيح مسلم (١٤٠٩).
(^٨) «القَاحَة»: شرق جنوب بدر، تبعد عن المسجد النَّبويِّ (١٥٠) كم.
512