المحرر في الحديث - ت القاسم - محمد بن أحمد بن عبد الهادي المقدسي
فَأَسْرَجْتُ فَرَسِي (^١) وَأَخَذْتُ رُمْحِي، ثُمَّ رَكِبْتُ فَسَقَطَ مِنِّي (^٢) سَوْطِي، فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي - وَكَانُوا مُحْرِمِينَ -: نَاوِلُونِي السَّوْطَ.
فَقَالُوا: وَاللَّهِ! لَا نُعِينُكَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ.
فَنَزَلْتُ فَتَنَاوَلْتُهُ، ثُمَّ رَكِبْتُ فَأَدْرَكْتُ الحِمَارَ مِنْ خَلْفِهِ، وَهُوَ وَرَاءَ (^٣) أَكَمَةٍ، فَطَعَنْتُهُ بِرُمْحِي فَعَقَرْتُهُ (^٤)، فَأَتَيْتُ بِهِ أَصْحَابِي.
فَقَالَ بَعْضُهُمْ: كُلُوهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَأْكُلُوهُ.
وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَمَامَنَا، فَحَرَّكْتُ فَرَسِي فَأَدْرَكْتُهُ، فَقَالَ: هُوَ حَلَالٌ، فَكُلُوهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (^٥).
وَفِي لَفْظٍ: «هَلْ مَعَكُمْ (^٦) أَحَدٌ أَمَرَهُ أَوْ أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ؟ قَالُوا (^٧): لَا.
قَالَ: فَكُلُوا مَا بَقِي مِنْ لَحْمِهَا» (^٨).
٦٧١ - وَعَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ (^٩) اللَّيْثِيِّ ﵁: «أَنَّهُ أَهْدَى
_________
(^١) «أَسْرَجْتُ فَرَسِي»: شَدَدْتُ عليه سَرْجه، أو: عملت له سَرْجًا. المصباح المنير (١/ ٢٧٢).
(^٢) «مِنِّي» ليست في أ، ب، د، ز، والمثبت من ج، هـ، و.
(^٣) في أ، ز، ونسخة على حاشية ج: «من وراء»، والمثبت من ب، ج، د، هـ، و، ز.
(^٤) «عَقَرْتُه»: قَتلتُه. إرشاد الساري (٣/ ٢٩٦).
(^٥) البخاري (١٨٢٣)، ومسلم (١١٩٦).
(^٦) في و: «منكم»، وقد وردت في بعض نسخ صحيح مسلم أيضًا، وفي صحيح البخاري: «أمنكم أحد أمره».
(^٧) في ب: «فقالوا».
(^٨) البخاري (١٨٢٤)، ومسلم (٦٠ - ١١٩٦) واللفظ له.
(^٩) في و: «جُثَّامة». قال الحافظ ابن حجر ﵀ في التقريب (ص ٢٧٦): «بفتح الجيم، وتشديد المثلثة».
فَقَالُوا: وَاللَّهِ! لَا نُعِينُكَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ.
فَنَزَلْتُ فَتَنَاوَلْتُهُ، ثُمَّ رَكِبْتُ فَأَدْرَكْتُ الحِمَارَ مِنْ خَلْفِهِ، وَهُوَ وَرَاءَ (^٣) أَكَمَةٍ، فَطَعَنْتُهُ بِرُمْحِي فَعَقَرْتُهُ (^٤)، فَأَتَيْتُ بِهِ أَصْحَابِي.
فَقَالَ بَعْضُهُمْ: كُلُوهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَأْكُلُوهُ.
وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَمَامَنَا، فَحَرَّكْتُ فَرَسِي فَأَدْرَكْتُهُ، فَقَالَ: هُوَ حَلَالٌ، فَكُلُوهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (^٥).
وَفِي لَفْظٍ: «هَلْ مَعَكُمْ (^٦) أَحَدٌ أَمَرَهُ أَوْ أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ؟ قَالُوا (^٧): لَا.
قَالَ: فَكُلُوا مَا بَقِي مِنْ لَحْمِهَا» (^٨).
٦٧١ - وَعَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ (^٩) اللَّيْثِيِّ ﵁: «أَنَّهُ أَهْدَى
_________
(^١) «أَسْرَجْتُ فَرَسِي»: شَدَدْتُ عليه سَرْجه، أو: عملت له سَرْجًا. المصباح المنير (١/ ٢٧٢).
(^٢) «مِنِّي» ليست في أ، ب، د، ز، والمثبت من ج، هـ، و.
(^٣) في أ، ز، ونسخة على حاشية ج: «من وراء»، والمثبت من ب، ج، د، هـ، و، ز.
(^٤) «عَقَرْتُه»: قَتلتُه. إرشاد الساري (٣/ ٢٩٦).
(^٥) البخاري (١٨٢٣)، ومسلم (١١٩٦).
(^٦) في و: «منكم»، وقد وردت في بعض نسخ صحيح مسلم أيضًا، وفي صحيح البخاري: «أمنكم أحد أمره».
(^٧) في ب: «فقالوا».
(^٨) البخاري (١٨٢٤)، ومسلم (٦٠ - ١١٩٦) واللفظ له.
(^٩) في و: «جُثَّامة». قال الحافظ ابن حجر ﵀ في التقريب (ص ٢٧٦): «بفتح الجيم، وتشديد المثلثة».
513