اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المحرر في الحديث - ت القاسم

محمد بن أحمد بن عبد الهادي المقدسي
المحرر في الحديث - ت القاسم - محمد بن أحمد بن عبد الهادي المقدسي
فَقَالَ بِيَدِهِ؛ فَعَقَدَ تِسْعًا (^١)، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَكَثَ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ، ثُمَّ أَذَّنَ فِي النَّاسِ فِي العَاشِرَةِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَاجٌّ.
فَقَدِمَ المَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ، كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَيَعْمَلَ مِثْلَ عَمَلِهِ.
فَخَرَجْنَا مَعَهُ، حَتَّى أَتَيْنَا ذَا الحُلَيْفَةِ، فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ (^٢)، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: كَيْفَ أَصْنَعُ؟
قَالَ: اغْتَسِلِي، وَاسْتَثْفِرِي (^٣) بِثَوْبٍ، وَأَحْرِمِي.
فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي المَسْجِدِ (^٤)، ثُمَّ رَكِبَ القَصْوَاءَ (^٥)، حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى البَيْدَاءِ نَظَرْتُ إِلَى مَدِّ بَصَرِي بَيْنَ يَدَيْهِ، مِنْ
_________
(^١) «عَقَدَ تِسْعًا»: هو أن تضم رؤوس الأنامل الثلاث - الخنصر، والبنصر، والوسطى - بوسط راحة الكف اليمنى، وتضع رأس السبابة في أصل الإبهام. مصباح الزجاجة على سنن ابن ماجه للسيوطي (٢/ ١١٥٦) (مطبوع ضمن مجموع باسم: شروح سنن ابن ماجه).
(^٢) في ح زيادة: «الصديق».
(^٣) «الاسْتِثْفَار»: أن تَشُدَّ في وسطها شيئًا، وتأخذ خِرقةً عريضةً تجعلها على محل الدم، وتَشُدَّ طرفيها من قُدَّامها ومن ورائها في ذلك المشدود في وسطها. شرح النووي على مسلم (٨/ ١٧٢).
(^٤) في نسخة على حاشية وزيادة: «ركعتين».
(^٥) في ب: «القصوى».
و«القصْوَاء»: ناقة رسول اللَّه ﷺ. الطبقات الكبير (٥/ ١١٩).
قال الصنعاني ﵀ في سبل السلام (١/ ٦٣١): «(القَصواء) بفتح القاف، فصاد مهملة، فواو، فألف ممدودة، وقيل: بضم القاف، مقصور، وخُطِّئَ من قاله».
523
المجلد
العرض
88%
الصفحة
523
(تسللي: 491)