المحرر في الحديث - ت القاسم - محمد بن أحمد بن عبد الهادي المقدسي
قَالَ: فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَقَصَّرُوا؛ إِلَّا النَّبِيَّ ﷺ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ.
فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ (^١) التَّرْوِيَةِ: تَوَجَّهُوا إِلَى مِنىً، فَأَهَلُّوا بِالحَجِّ، وَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى بِهَا الظُّهْرَ، وَالعَصْرَ، وَالمَغْرِبَ، وَالعِشَاءَ، وَالفَجْرَ، ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ.
وَأَمَرَ بِقُبَّةٍ (^٢) مِنْ شَعَرٍ تُضْرَبُ لَهُ بِنَمِرَةَ (^٣)، فَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَلَا تَشُكُّ (^٤) قُرَيْشٌ إِلَّا أَنَّهُ وَاقِفٌ عِنْدَ المَشْعَرِ الحَرَامِ (^٥) كَمَا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصْنَعُ فِي الجَاهِلِيَّةِ.
فَأَجَازَ (^٦) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى (^٧) أَتَى عَرَفَةَ، فَوَجَدَ القُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ، فَنَزَلَ بِهَا.
حَتَّى إِذَا زَاغَتِ (^٨) الشَّمْسُ أَمَرَ بِالقَصْوَاءِ (^٩) فَرُحِلَتْ لَهُ، فَأَتَى بَطْنَ الوَادِي، فَخَطَبَ النَّاسَ، وَقَالَ: إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا.
_________
(^١) في و: «يومَ» بالنَّصب، والمثبت من ج.
(^٢) «قُبَّة»: خيمة. المفهم (٣/ ٢٤٢).
(^٣) «نَمِرَة»: موضع بجنب عرفات، وليست من عرفات. شرح النووي على مسلم (٨/ ١٨١).
(^٤) في ب: «ولا يشك».
(^٥) «المَشْعَر الحَرَام»: هو المزدلفة. معجم البلدان (٥/ ١٣٣).
(^٦) «أَجَازَ»: أي: جاوز المزدلفة ولم يقف بها بل توجه إلى عرفات. شرح النووي على مسلم (٨/ ١٨١).
(^٧) في د زيادة: «إذا».
(^٨) «إِذَا» ليست في ج، ز، وفي هـ، و: «إذا زالت».
(^٩) في ب: «بالقصوى».
فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ (^١) التَّرْوِيَةِ: تَوَجَّهُوا إِلَى مِنىً، فَأَهَلُّوا بِالحَجِّ، وَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى بِهَا الظُّهْرَ، وَالعَصْرَ، وَالمَغْرِبَ، وَالعِشَاءَ، وَالفَجْرَ، ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ.
وَأَمَرَ بِقُبَّةٍ (^٢) مِنْ شَعَرٍ تُضْرَبُ لَهُ بِنَمِرَةَ (^٣)، فَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَلَا تَشُكُّ (^٤) قُرَيْشٌ إِلَّا أَنَّهُ وَاقِفٌ عِنْدَ المَشْعَرِ الحَرَامِ (^٥) كَمَا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصْنَعُ فِي الجَاهِلِيَّةِ.
فَأَجَازَ (^٦) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى (^٧) أَتَى عَرَفَةَ، فَوَجَدَ القُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ، فَنَزَلَ بِهَا.
حَتَّى إِذَا زَاغَتِ (^٨) الشَّمْسُ أَمَرَ بِالقَصْوَاءِ (^٩) فَرُحِلَتْ لَهُ، فَأَتَى بَطْنَ الوَادِي، فَخَطَبَ النَّاسَ، وَقَالَ: إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا.
_________
(^١) في و: «يومَ» بالنَّصب، والمثبت من ج.
(^٢) «قُبَّة»: خيمة. المفهم (٣/ ٢٤٢).
(^٣) «نَمِرَة»: موضع بجنب عرفات، وليست من عرفات. شرح النووي على مسلم (٨/ ١٨١).
(^٤) في ب: «ولا يشك».
(^٥) «المَشْعَر الحَرَام»: هو المزدلفة. معجم البلدان (٥/ ١٣٣).
(^٦) «أَجَازَ»: أي: جاوز المزدلفة ولم يقف بها بل توجه إلى عرفات. شرح النووي على مسلم (٨/ ١٨١).
(^٧) في د زيادة: «إذا».
(^٨) «إِذَا» ليست في ج، ز، وفي هـ، و: «إذا زالت».
(^٩) في ب: «بالقصوى».
528