مختصر الخلافيات للبيهقي - أحمد بن فرح، اللَّخمى الإشبيلى الشافعي
يتَوَضَّأ مِنْهُ، ويقلد عَليّ بن الْمَدِينِيّ قَول الْكُوفِيّين، وَقَالَ بِهِ وَاحْتج يحيى بن معِين بِحَدِيث بسرة، وَاحْتج عَليّ بن الْمَدِينِيّ بِحَدِيث قيس بن طلق. وَقَالَ: ليحيى كَيفَ فتقلد إِسْنَاد بسرة ومروان أرسل شرطيا حَتَّى رد جوابها إِلَيْهِ فَقَالَ يحيى: ثمَّ لم يقنع ذَلِك عُرْوَة حَتَّى أَتَى بسرة فَسَأَلَهَا وشافهته بِالْحَدِيثِ. ثمَّ قَالَ يحيى: وَلَقَد أَكثر النَّاس فِي حَدِيث قيس بن طلق وَأَنه لَا يحْتَج بحَديثه. فَقَالَ أَحْمد: كلا الْأَمريْنِ على مَا قلتما مَا قَالَ يحيى: مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر يتَوَضَّأ من مس الذّكر، فَقَالَ عَليّ: كَانَ ابْن مَسْعُود يَقُول " لَا يتَوَضَّأ مِنْهُ وَإِنَّمَا هُوَ بضعَة من جسدك " فَقَالَ يحيى: هَذَا عَن من. فَقَالَ عَن سُفْيَان عَن أبي قيس عَن هُذَيْل عَن عبد الله، وَإِذا اجْتمع ابْن مَسْعُود وَابْن عمر ﵄ وَاخْتلفَا فَابْن مَسْعُود أولى أَن يتبع فَقَالَ لَهُ أَحْمد: نعم. وَلَكِن أَبُو قيس الأودي لَا يحْتَج بحَديثه، فَقَالَ عَليّ: حَدثنَا أَبُو نعيم حَدثنَا مسعر عَن عُمَيْر بن سعيد عَن عمار
295