مختصر الخلافيات للبيهقي - أحمد بن فرح، اللَّخمى الإشبيلى الشافعي
يقابلهم بعض أَصْحَابنَا بِحَدِيث مُنكر يرْوى عَن ثَوْبَان فِيهِ: " فَقلت يَا رَسُول الله أفريضة الْوضُوء من الْقَيْء؟ قَالَ لَو كَانَ فَرِيضَة لوجدته فِي الْقُرْآن " وَلَا يَنْبَغِي لأحد من أَصْحَابنَا أَن يعارضهم بذلك. لكيلا يكون وهم فِي الِاحْتِجَاج بِالْمَنَاكِيرِ سَوَاء أعاذنا الله من ذَلِك بمنه. قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ عقب هَذَا الحَدِيث لم يروه عَن الْأَوْزَاعِيّ غير عتبَة بن السكن، وَهُوَ مُنكر الحَدِيث، وروى سوار بن مُصعب عَن زيد بن عَليّ عَن أَبِيه عَن جده قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: " القلس حدث " قَالَ عَليّ بن عمر الدَّارَقُطْنِيّ: سَوَاء مَتْرُوك وَلم يروه عَن زيد غَيره وروى الشَّافِعِي عَن مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر " أَنه كَانَ إِذا رعف انْصَرف فَتَوَضَّأ ثمَّ رَجَعَ وَلم يتَكَلَّم " وَهَذَا ثَابت عَن ابْن
312