مختصر الخلافيات للبيهقي - أحمد بن فرح، اللَّخمى الإشبيلى الشافعي
بِالْأَسَانِيدِ الصَّحِيحَة عَن ابْن عمر وَابْن عَبَّاس ﵄، أَنَّهُمَا كَانَا يرفعان أَيْدِيهِمَا عِنْد الرُّكُوع وَبعد رفع الرَّأْس مِنْهُ كَمَا قدمنَا ذكره وأسنداه عَن النَّبِي - ﷺ َ -. وَالْوَجْه الرَّابِع لوهن هَذَا الحَدِيث أَن شُعْبَة بن الْحجَّاج قَالَ: لم يسمع الحكم من مقسم إِلَّا أَرْبَعَة أَحَادِيث وَلَيْسَ هَذَا الحَدِيث مِنْهَا. وَالْوَجْه الْخَامِس أَن فِي / جَمِيع هَذِه الرِّوَايَات ترفع الْأَيْدِي فِي سبع مَوَاطِن، وَلَيْسَ فِي رِوَايَة مِنْهَا لَا ترفع الْأَيْدِي إِلَّا فِي سبع مَوَاطِن، وَقد توافرت الْأَخْبَار المأثورة بِأَن الْأَيْدِي ترفع فِي مَوَاطِن كَثِيرَة غير المواطن السَّبْعَة فَمِنْهَا الاسْتِسْقَاء وَدُعَاء رَسُول الله - ﷺ َ - لدوس وَرفع رَسُول الله - ﷺ َ - فِي الدُّعَاء للصَّلَاة وَأمر بهَا وَرفع الْيَدَيْنِ فِي الْقُنُوت، قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَرَوَاهُ ابْن جريج فَقَالَ حَدِيث عَن مقسم وَبِذَلِك لَا تثبت الْحجَّة.
83