مختصر الخلافيات للبيهقي - أحمد بن فرح، اللَّخمى الإشبيلى الشافعي
يشفع الْأَذَان ويوتر الْإِقَامَة إِلَّا الْإِقَامَة قد قَامَت الصَّلَاة " هَذَا حَدِيث مُسْند إِذْ لَا خلاف بَين أهل النَّقْل أَن الصَّحَابِيّ إِذا قَالَ أَمر أَو نهي أَو من السّنة أَنه يكون مُسْندًا، وَكَذَلِكَ اتّفق البُخَارِيّ وَمُسلم على صِحَّته وإخراجه فِي المسانيد الصِّحَاح وقصة الحَدِيث تدل على أَن الْآمِر بِهِ رَسُول الله - ﷺ َ - لِأَنَّهُ قَالَ ذكرُوا أَن يعلمُوا وَقت الصَّلَاة بِشَيْء فيعرفونه فَذكرُوا أَن يضْربُوا ناقوسا أَو ينوروا نَارا فَأمر بِلَال أَن يشفع الْأَذَان وَأَن يُوتر الْإِقَامَة. ثمَّ قد رَوَاهُ أهل الحَدِيث أَبُو زَكَرِيَّا يحيى بن معِين عَن عبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ عَن أَيُّوب عَن أبي قلَابَة عَن أنس أَن رَسُول الله - ﷺ َ - " أَمر بِلَالًا أَن يشفع الْأَذَان ويوتر الْإِقَامَة "، وَقد تَابعه على سَنَد هَذَا الحَدِيث قُتَيْبَة بن سعيد البغلاني وسُفْيَان بن وَكِيع بن الْجراح الرُّؤَاسِي وَغَيرهمَا وَلِهَذَا الحَدِيث طرق كَثِيرَة عَن أبي قلَابَة وَغَيره عَن أنس وَعَن غَيره عَن النَّبِي - ﷺ َ - وَفِيمَا ذكرنَا كِفَايَة.
فَإِن عارضوا ذَلِك بِمَا رُوِيَ عَن أَحْمد بن يُوسُف عَن عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم عَن الْأسود قَالَ: " كَانَ بِلَال
فَإِن عارضوا ذَلِك بِمَا رُوِيَ عَن أَحْمد بن يُوسُف عَن عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم عَن الْأسود قَالَ: " كَانَ بِلَال
496