اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية

أبو القاسم شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي الدمشقي المعروف بأبي شامة
الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية - أبو القاسم شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي الدمشقي المعروف بأبي شامة
(أَنْت سيف الْإِسْلَام حَقًا فَلَا فل ... غراريك ايها السّيفُ دهر)
(لم تَزل تُضمر الْجِهَاد مُسِرَّا ... ثمَّ أعلنت حِين أمكن جهر)
(كل ذخر الْمُلُوك يفنى وذخراك ... هما الباقيان أجر وشكر)
قَالَ وَفِي يَوْم الْجُمُعَة تَاسِع رَجَب قرئَ المنشور المنشأ عَن مجير الدّين بعد الصَّلَاة على الْمِنْبَر بِإِبْطَال الفسة المستخرجة من الرّعية وَإِزَالَة حكمهَا وتعفية رسمها وَإِبْطَال دَار الضَّرْب فَكثر دُعَاء النَّاس لَهُ وشكرهم
قَالَ واستوحش الرئيس مؤيد الدولة من مجير الدّين استيحاشًا أوجب جمع من أمكنه من سُفَهَاء الْأَحْدَاث والغوغاء وَحَملَة السِّلَاح من الجهلة الْعَوام وترتيبهم حول دَاره وَدَار أَخِيه زين الدولة حيدرة للاحتماء بهم من مَكْرُوه يتم عَلَيْهِمَا وَذَلِكَ فِي ثَالِث عشر رَجَب
وَوَقعت المراسلات من مجير الدّين بِمَا يسكنهَا ويطيب أَنفسهمَا فَمَا وثقا بذلك وجدا فِي الْجمع والاحتشاد من الْعَوام وَبَعض الأجناد وأثارا الْفِتْنَة فقصدوا بَاب السجْن وكسروا أغلاقه وأطلقوا من فِيهِ واستنفروا جمَاعَة من أهل الشاغور
223
المجلد
العرض
43%
الصفحة
223
(تسللي: 204)