اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية

أبو القاسم شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي الدمشقي المعروف بأبي شامة
الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية - أبو القاسم شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي الدمشقي المعروف بأبي شامة
وَغَيرهم وقصدوا الْبَاب الشَّرْقِي وفعلوا مثل ذَلِك وحصلوا فِي جمع كثير وامتلأت بهم الْأَزِقَّة والدروب
فحين عرف مجير الدّين وَأَصْحَابه هَذِه الصُّورَة اجْتَمعُوا فِي القلعة بِالسِّلَاحِ الشاك وَأخرج مَا فِي خزائنه من السِّلَاح وَالْعدَد وَفرقت على العسكرية وعزموا على الزَّحْف على جمع الأوباش والإيقاع بهم والنكاية فيهم فَسَأَلَ جمَاعَة من المقدمين التمهل فِي هَذَا الْأَمر وَترك العجلة بِحَيْثُ تحقن الدِّمَاء وَيسلم الْبَلَد من النهب والحريق وألحوا عَلَيْهِ إِلَى أَن أجَاب سُؤَالهمْ
وَوَقعت المراسلة والتلطف فِي إصْلَاح ذَات الْبَين فَاشْترط الرئيس وَأَخُوهُ شُرُوطًا أجيبا إِلَى بَعْضهَا واعرض عَن بعض بِحَيْثُ يكون ملازما لداره وَيكون وَلَده وَولد أَخِيه فِي الْخدمَة فِي الدِّيوَان وَلَا يركب إِلَى القلعة إِلَّا مستدعي إِلَيْهَا وتقررت الْحَال على ذَلِك وسكنت الدهماء
ثمَّ حدث بعد هَذَا التَّقْرِير عود الْحَال إِلَى مَا كَانَت عَلَيْهِ من العناد وإثارة الْفساد وَجمع الْجمع الْكثير من الأجناد والمقدمين والرعاع والفلاحين وَاتَّفَقُوا على الزَّحْف إِلَى القلعة وَحصر من بهَا وَطلب من عين عَلَيْهِ من الْأَعْدَاء الْأَعْيَان فِي أَوَاخِر رَجَب ونشبت الْحَرْب بَين الْفَرِيقَيْنِ وجرح وَقتل بَينهم نفر يسير وَعَاد كل فريق مِنْهُم إِلَى مَكَانَهُ
وَوَافَقَ ذَلِك هروب السلار زين الدّين إِسْمَاعِيل الشّحْنَة وأخيه إِلَى نَاحيَة بعلبك وَلم تزل الْفِتْنَة ثائرة والمحاربة مُتَّصِلَة إِلَى أَن اقْتَضَت الصُّورَة إبعاد من التمس إبعاده من خَواص مجير الدّين وسكنت الْفِتْنَة وأطلقت أَيدي النهابة فِي دَار السلارين
224
المجلد
العرض
44%
الصفحة
224
(تسللي: 205)