اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية

أبو القاسم شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي الدمشقي المعروف بأبي شامة
الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية - أبو القاسم شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي الدمشقي المعروف بأبي شامة
بِالْمَدِينَةِ أَن يَدْعُو لَهُ لأَنا كُنَّا فِي ضرّ وضيق ونكد عَيْش مَعَ الْعَرَب لَا يتركون لِأَحَدِنَا مَا يواريه ويشبع جوعته فَبنى علينا سورًا احتمينا بِهِ مِمَّن يريدنا بِسوء فاستغنينا فَكيف لَا نَدْعُو لَهُ
قَالَ وَكَانَ الْخَطِيب بِالْمَدِينَةِ يَقُول فِي خطبَته اللَّهُمَّ صُنْ حَرِيم من صان حرم نبيك بالسور مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي مَنْصُور
قَالَ فَلَو لم يكن لَهُ إِلَّا هَذِه المكرمة لكفاه فخرا فَكيف وَقد كَانَت صدقاته تجوب شَرق الأَرْض وغربها وَسمعت عَن مُتَوَلِّي ديوَان صدقاته الَّتِي يُخرجهَا على بَاب دَاره للْفُقَرَاء سوى الإدرارات والتعهدات قَالَ كَانَ لَهُ كل يَوْم مئة دِينَار أميرية يتَصَدَّق بهَا على بَاب دَاره
قَالَ وَمن أبنيته العجيبة الَّتِي لم ير النَّاس مثلهَا الجسر الَّذِي بناه على دجلة عِنْد جَزِيرَة ابْن عمر بِالْحجرِ المنحوت وَالْحَدِيد والرصاص والكلس إِلَّا أَنه لم يفرغ لِأَنَّهُ قُبض قبل فَرَاغه
وَبنى أَيْضا جِسْرًا على نهر الأريار عِنْد الجزيرة أَيْضا
وَبنى الرَّبْط بالموصل وسنجار ونصيبين وَغَيرهَا وقصده النَّاس من أقطار الأَرْض
ويكفيه أَن صدر الدّين الخجندي رَئِيس
430
المجلد
العرض
87%
الصفحة
430
(تسللي: 411)