الاختيارات الفقهية للشيخ عبيد الله المباركفوري كتاب الصيام والاعتكاف - المؤلف
وفُهِم من تعليله - ﷺ - أن الحكم دائر مع تحريك الشهوة، والتعبير بالمعنى المذكور، أي: بالشيخ والشاب، جرى على الغالب من أحوال الشيوخ في انكسار شهوتهم، وأحوال الشباب في قوتها، فلو انعكس الأمر انعكس الحكم (١).
الدليل الثالث: عن ابن عباس - ﵄ - قال: «لا بأس للشيخ أن يباشر»، يعني: وهو صائم (٢).
الدليل الرابع: عن وَبَرة (٣)، قال: «جاء رجل إلى ابن عمر - ﵁ - قال: أباشر امرأتي وأنا صائم؟ فقال: لا، ثم جاءه آخر، فقال: أباشر امرأتي وأنا صائم؟ قال: نعم، فقيل له: يا أبا عبد الرحمن، قلتَ لهذا: نعم، وقلت لهذا: لا، فقال: إن هذا شيخ، وهذا شاب» (٤).
وجه الاستدلال: أن ابن عمر وابن عباس - ﵄ - قد أباحا المباشرة للشيخ؛ وذلك لما عَلِما من أن الشيخ يملك نفسه عند المباشرة بعكس الشاب.
الدليل الخامس: ولأنها مباشرة لغير شهوة؛ فأشبهت لَمْس اليد لحاجة (٥).
أدلة القول الثاني: القائلين تكره المباشرة للصائم.
الدليل الأول: قول الله تعالى: ﴿فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ (٦).
وجه الاستدلال: أن الله ﷿ منع المباشرة في هذه الآية في نهار رمضان. والمباشرة أن تلاقي البشَرَةُ البشرةَ على وجه الاستمتاع، وهو أعم من الجماع (٧).
_________
(١) ينظر: شرح الزرقاني للموطأ ٢/ ٢٤٥، وطرح التثريب ٤/ ١٣٧، وإرشاد الساري ٣/ ٣٦٨.
(٢) رواه ابن أبي شيبة في المصنف ٢/ ٣١٧ رقم ٩٤٣٢، كتاب الصيام باب ما ذكر في المباشرة للصائم.
(٣) هو: وَبَرة بن عبد الرحمن المُسليُّ، أبو خزيمة الكوفي الثقة، سمع: ابن عمر، وسعيد بن جبير، وروى عنه: بيان بن بشر، ومسعر، توفي سنة ١١٦ هـ. ينظر: تاريخ الإسلام ٣/ ٣٣٣، تهذيب الكمال ٣٠/ ٤٢٦، تهذيب التهذيب ١١/ ١١١.
(٤) رواه ابن أبي شيبة في المصنف ٢/ ٣١٧ رقم ٩٤٣٢، كتاب الصيام، باب ما ذكر في المباشرة للصائم.
(٥) ينظر: المغني ٣/ ١٢٨.
(٦) سورة البقرة: آية: ١٨٧.
(٧) ينظر: شرح العمدة كتاب الصيام ١/ ٤٨٧، فتح الباري ٤/ ١٥٠، ونيل الأوطار ٤/ ٢٥١.
الدليل الثالث: عن ابن عباس - ﵄ - قال: «لا بأس للشيخ أن يباشر»، يعني: وهو صائم (٢).
الدليل الرابع: عن وَبَرة (٣)، قال: «جاء رجل إلى ابن عمر - ﵁ - قال: أباشر امرأتي وأنا صائم؟ فقال: لا، ثم جاءه آخر، فقال: أباشر امرأتي وأنا صائم؟ قال: نعم، فقيل له: يا أبا عبد الرحمن، قلتَ لهذا: نعم، وقلت لهذا: لا، فقال: إن هذا شيخ، وهذا شاب» (٤).
وجه الاستدلال: أن ابن عمر وابن عباس - ﵄ - قد أباحا المباشرة للشيخ؛ وذلك لما عَلِما من أن الشيخ يملك نفسه عند المباشرة بعكس الشاب.
الدليل الخامس: ولأنها مباشرة لغير شهوة؛ فأشبهت لَمْس اليد لحاجة (٥).
أدلة القول الثاني: القائلين تكره المباشرة للصائم.
الدليل الأول: قول الله تعالى: ﴿فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ (٦).
وجه الاستدلال: أن الله ﷿ منع المباشرة في هذه الآية في نهار رمضان. والمباشرة أن تلاقي البشَرَةُ البشرةَ على وجه الاستمتاع، وهو أعم من الجماع (٧).
_________
(١) ينظر: شرح الزرقاني للموطأ ٢/ ٢٤٥، وطرح التثريب ٤/ ١٣٧، وإرشاد الساري ٣/ ٣٦٨.
(٢) رواه ابن أبي شيبة في المصنف ٢/ ٣١٧ رقم ٩٤٣٢، كتاب الصيام باب ما ذكر في المباشرة للصائم.
(٣) هو: وَبَرة بن عبد الرحمن المُسليُّ، أبو خزيمة الكوفي الثقة، سمع: ابن عمر، وسعيد بن جبير، وروى عنه: بيان بن بشر، ومسعر، توفي سنة ١١٦ هـ. ينظر: تاريخ الإسلام ٣/ ٣٣٣، تهذيب الكمال ٣٠/ ٤٢٦، تهذيب التهذيب ١١/ ١١١.
(٤) رواه ابن أبي شيبة في المصنف ٢/ ٣١٧ رقم ٩٤٣٢، كتاب الصيام، باب ما ذكر في المباشرة للصائم.
(٥) ينظر: المغني ٣/ ١٢٨.
(٦) سورة البقرة: آية: ١٨٧.
(٧) ينظر: شرح العمدة كتاب الصيام ١/ ٤٨٧، فتح الباري ٤/ ١٥٠، ونيل الأوطار ٤/ ٢٥١.
259