الاختيارات الفقهية للشيخ عبيد الله المباركفوري كتاب الصيام والاعتكاف - المؤلف
وجه الاستدلال: إن النبي - ﷺ - قال لعدي - ﵁ -: «إنما هو بياض النهار وسواد الليل»، فعلم أنه أول ما يبدو البياض الصادق يدخل النهار، كما أنه أول ما يُقْبِل من المشرق السواد يدخل الليل. فهذا نص من النبي - ﷺ - أن الانتظار إلى أن ينتشر الضوء حتى يتبين العقال الأبيض من الأسود غير جائز (١).
الدليل الرابع: عن سَمُرَة بن جُنْدَب (٢) - ﵁ -، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يغرنكم من سحوركم أذان بلال، ولا بياض الأفق الْمُسْتَطِيلُ (٣) هكذا، حتى يَسْتَطِيرَ (٤) هكذا» (٥).
وجه الاستدلال: في الحديث دليل على أنه متى ظهر البياض المعترض المنتشر الذي به ينفجر الفجر؛ فقد حرم الطعام (٦).
الدليل الخامس: عن محمد بن عبد الرحمن بن ثَوْبان (٧) أنه بلغه أن رسول الله - ﷺ - قال:
_________
(١) ينظر: شرح العمدة كتاب الصيام ١/ ٥٣٠ - ٥٣١.
(٢) هو: سَمُرَة بن جُنْدَب بن هلال بن جريج الفزاري، صحابي، من الشجعان القادة، نشأ في المدينة، نزل الكوفة وولي البصرة. كان شديدا على الحرورية. مات بالكوفة سنة ٦٠ هـ. ينظر: الإصابة ٣/ ١٥٠، تهذيب التهذيب ٤/ ٢٣٦، الأعلام ٣/ ١٣٩
(٣) المُسْتَطِيل: باللام، أي الذي يظهر طولا في السماء ثم يعقبه ظلام. وهو المستدق الذي يشبه بذنب السرحان، كما سيأتي، ولا يحرم على الصائم شيئا. ينظر: تهذيب اللغة ١٤/ ١٢، طلبة الطلبة ١/ ١٠.
(٤) المُسْتَطِير: أي المنتشر في الأفق، يقال: استطار الغبار إذا انتشر في الهواء، واستطار الفجر إذا انتشر في الأفق ضوؤه، فهو مستطير، وتسميه العرب الصبح الصادق. ينظر: تهذيب اللغة ١٤/ ١٢، طلبة الطلبة ١/ ١٠.
(٥) رواه مسلم ٢/ ٧٧٠ رقم ١٠٩٤، كتاب الصيام، باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر، وأن له الأكل وغيره حتى يطلع الفجر ...
(٦) ينظر: شرح العمدة كتاب الصيام ١/ ٥٣١.
(٧) هو: محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان القرشي العامري مولاهم، أبو عبد الله المدني، روى عن: أبي هريرة، وأبي سعيد، وابن عباس، وغيرهم، وروى عنه: أخوه سليمان، ويحيى بن أبي كثير، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وغيرهم، وكان كثير الحديث. ينظر: الطبقات الكبرى ٥/ ٢٨٣، تاريخ الإسلام ٢/ ١١٦٥، وتهذيب التهذيب ٩/ ٢٩٤.
الدليل الرابع: عن سَمُرَة بن جُنْدَب (٢) - ﵁ -، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يغرنكم من سحوركم أذان بلال، ولا بياض الأفق الْمُسْتَطِيلُ (٣) هكذا، حتى يَسْتَطِيرَ (٤) هكذا» (٥).
وجه الاستدلال: في الحديث دليل على أنه متى ظهر البياض المعترض المنتشر الذي به ينفجر الفجر؛ فقد حرم الطعام (٦).
الدليل الخامس: عن محمد بن عبد الرحمن بن ثَوْبان (٧) أنه بلغه أن رسول الله - ﷺ - قال:
_________
(١) ينظر: شرح العمدة كتاب الصيام ١/ ٥٣٠ - ٥٣١.
(٢) هو: سَمُرَة بن جُنْدَب بن هلال بن جريج الفزاري، صحابي، من الشجعان القادة، نشأ في المدينة، نزل الكوفة وولي البصرة. كان شديدا على الحرورية. مات بالكوفة سنة ٦٠ هـ. ينظر: الإصابة ٣/ ١٥٠، تهذيب التهذيب ٤/ ٢٣٦، الأعلام ٣/ ١٣٩
(٣) المُسْتَطِيل: باللام، أي الذي يظهر طولا في السماء ثم يعقبه ظلام. وهو المستدق الذي يشبه بذنب السرحان، كما سيأتي، ولا يحرم على الصائم شيئا. ينظر: تهذيب اللغة ١٤/ ١٢، طلبة الطلبة ١/ ١٠.
(٤) المُسْتَطِير: أي المنتشر في الأفق، يقال: استطار الغبار إذا انتشر في الهواء، واستطار الفجر إذا انتشر في الأفق ضوؤه، فهو مستطير، وتسميه العرب الصبح الصادق. ينظر: تهذيب اللغة ١٤/ ١٢، طلبة الطلبة ١/ ١٠.
(٥) رواه مسلم ٢/ ٧٧٠ رقم ١٠٩٤، كتاب الصيام، باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر، وأن له الأكل وغيره حتى يطلع الفجر ...
(٦) ينظر: شرح العمدة كتاب الصيام ١/ ٥٣١.
(٧) هو: محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان القرشي العامري مولاهم، أبو عبد الله المدني، روى عن: أبي هريرة، وأبي سعيد، وابن عباس، وغيرهم، وروى عنه: أخوه سليمان، ويحيى بن أبي كثير، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وغيرهم، وكان كثير الحديث. ينظر: الطبقات الكبرى ٥/ ٢٨٣، تاريخ الإسلام ٢/ ١١٦٥، وتهذيب التهذيب ٩/ ٢٩٤.
344