اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الاختيارات الفقهية للشيخ عبيد الله المباركفوري كتاب الصيام والاعتكاف

الإمام النووي
الاختيارات الفقهية للشيخ عبيد الله المباركفوري كتاب الصيام والاعتكاف - المؤلف
الدليل الثالث: عن عائشة - ﵂ - أن رجلا جاء إلى النبي - ﷺ - يستفتيه وهي تسمع من وراء الباب فقال: يا رسول الله تدركني الصلاة وأنا جنب فأصوم؟ فقال رسول الله - ﷺ -: «وأنا تدركني الصلاة وأنا جنب فأصوم» (١).
وجه الاستدلال: أن هذه الأحاديث دليل على أن من أصبح جنبا فصومه صحيح ولا قضاء عليه، من غير فرق أن تكون الجنابة عن جِماع أو غيره (٢).
الدليل الخامس: ولأن الغسل شيء وجب بالإنزال، وليس في فِعله شيء يَحْرُم على الصائم، فإن الصائم قد يحتلم بالنهار فيجب عليه الغسل ولا يَفسُد صومه، بل يُتمّه إجماعا؛ فكذلك إذا احتلم ليلا، بل هو من باب أولى. وإنما يُمنَع الصائم من تَعمُّد الجِماع نهارا (٣).
الدليل السادس: ولأن حَدثَه إذا انقطع لم يبق أكثر من وجوب الطهارة، وذلك لا يمنع الصوم كالمُحْدِث (٤).
أدلة القول الثاني: القائلين بأن صيامه غير صحيح وعليه القضاء.
الدليل الأول: عن أبي هريرة - ﵁ - قال: أنه - ﷺ - قال: «من أدركه الفجر جُنُبا فلا يصم» (٥).
الدليل الثاني: وعنه - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: «إذا نودي للصلاة، صلاة الصبح، وأحدكم جُنُب فلا يصم يومئذ» (٦).
وجه الاستدلال: في الحديث نهي النبي - ﷺ - مَن أجنب ليلا واستمر جنبا -فلم يغتسل حتى طلع الفجر- عن الصوم، وظاهره يقتضي أنه لا فرق بين أن يكون ذلك باختياره كالجِماع أو بغير اختياره كالاحتلام (٧).
_________
(١) رواه مسلم ٢/ ٧٨١ رقم ١١١٠، في الصيام باب صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب.
(٢) ينظر: نيل الأوطار ٤/ ٢٥٢.
(٣) ينظر: فتح الباري ٤/ ١٤٨، ونيل الأوطار ٤/ ٢٥٣، ومرعاة المفاتيح ٦/ ٤٨٧.
(٤) ينظر: الإشراف للقاضي عبد الوهاب ١/ ٤٦٧.
(٥) رواه مسلم ٢/ ٧٧٩ رقم ١١٠٩، في الصيام باب صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب.
(٦) رواه البخاري تعليقا ٣/ ٢٩ رقم ١٩٢٦، في الصوم باب الصائم يصبح جنبا، ووصله أحمد ١٣/ ٤٩٠ رقم ٨١٤٥، وقال شعيب الأرنؤوط: "إسناده صحيح على شرط الشيخين".
(٧) ينظر: طرح التثريب ٤/ ١٢٣.
351
المجلد
العرض
46%
الصفحة
351
(تسللي: 351)