أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة - د. سليمان بن محمد الدبيخي
وإن قلت بالثاني: زال الإشكال وتبين أنه لا يلزم من كون الشيء على صورة الشيء أن يكون مماثلًا له من كل وجه" (^١).
وأما الجواب المفصل، فهو في الرد على كل تأويل على حِدَةٍ كما يلي:
أما التأويل الأول: وهو القول بإعادة الضمير على المضروب، والاستدلال له:
١ - بأن النبي -ﷺ- علل النهي عن ضرب الوجه بقوله: (فإن الله خلق آدم على صورته).
٢ - وكذا استدلالهم بحديث: " (إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه، ولا يقل: قبح الله وجهك ووجه من أشبه وجهك، فإن الله ﷿ خلق آدم على صورته).
فهو باطل من عدة وجوه:
أحدها: أن في الصحيحين ابتداءً: (خلق الله آدم على صورته، طوله ستون ذراعًا)، وفي أحاديث أخر: (إن الله خلق آدم على صورته)، ولم يتقدم ذكر أحد يعود الضمير إليه (^٢)، وما ذكر بعضهم (^٣) من أن النبي -ﷺ-
_________
(^١) شرح العقيدة الواسطية (١/ ١٠٨ - ١٠٩).
(^٢) وهذا ظاهر في هذه الأحاديث، وأما ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية -كما في بيان تلبيس الجهمية، القسم السادس (٢/ ٤٤٢ - ٤٤٣) - من أن حديث: (إذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه فإن الله خلق آدم على صورته)، وحديث: (لا يقولن أحدكم: قبح الله وجهك، ووجهًا أشبه وجهك، فإن الله خلق آدم على صورته): ليس فيها ذكر أحد يصلح عود الضمير إليه، لأنه لم يتقدم فيها ذكر مضروب، فإنه يشكل عليه، أن الحديث الأول جاء بلفظ -كما عند مسلم-: (إذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنب الوجه ...) فقوله: (أخاه) يصلح عود الضمير إليه.
وكذلك الحديث الثاني جاء بلفظ -كما عند ابن خزيمة في التوحيد (١/ ٨٢) -: (لا يقولن أحدكم لأحد: قبح الله وجهك ...) فقوله: (لأحد) يصلح عود الضمير إليه.
وقد بنى شيخ الإسلام ﵀ على قوله هذا ثلاثة أوجه في الرد على هذا التأويل، أعرضت عنها لهذا السبب، وفي بقية الأوجه ما يكفي ويشفي، والله أعلم.
(^٣) كابن فورك في مشكل الحديث (٤٦).
وأما الجواب المفصل، فهو في الرد على كل تأويل على حِدَةٍ كما يلي:
أما التأويل الأول: وهو القول بإعادة الضمير على المضروب، والاستدلال له:
١ - بأن النبي -ﷺ- علل النهي عن ضرب الوجه بقوله: (فإن الله خلق آدم على صورته).
٢ - وكذا استدلالهم بحديث: " (إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه، ولا يقل: قبح الله وجهك ووجه من أشبه وجهك، فإن الله ﷿ خلق آدم على صورته).
فهو باطل من عدة وجوه:
أحدها: أن في الصحيحين ابتداءً: (خلق الله آدم على صورته، طوله ستون ذراعًا)، وفي أحاديث أخر: (إن الله خلق آدم على صورته)، ولم يتقدم ذكر أحد يعود الضمير إليه (^٢)، وما ذكر بعضهم (^٣) من أن النبي -ﷺ-
_________
(^١) شرح العقيدة الواسطية (١/ ١٠٨ - ١٠٩).
(^٢) وهذا ظاهر في هذه الأحاديث، وأما ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية -كما في بيان تلبيس الجهمية، القسم السادس (٢/ ٤٤٢ - ٤٤٣) - من أن حديث: (إذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه فإن الله خلق آدم على صورته)، وحديث: (لا يقولن أحدكم: قبح الله وجهك، ووجهًا أشبه وجهك، فإن الله خلق آدم على صورته): ليس فيها ذكر أحد يصلح عود الضمير إليه، لأنه لم يتقدم فيها ذكر مضروب، فإنه يشكل عليه، أن الحديث الأول جاء بلفظ -كما عند مسلم-: (إذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنب الوجه ...) فقوله: (أخاه) يصلح عود الضمير إليه.
وكذلك الحديث الثاني جاء بلفظ -كما عند ابن خزيمة في التوحيد (١/ ٨٢) -: (لا يقولن أحدكم لأحد: قبح الله وجهك ...) فقوله: (لأحد) يصلح عود الضمير إليه.
وقد بنى شيخ الإسلام ﵀ على قوله هذا ثلاثة أوجه في الرد على هذا التأويل، أعرضت عنها لهذا السبب، وفي بقية الأوجه ما يكفي ويشفي، والله أعلم.
(^٣) كابن فورك في مشكل الحديث (٤٦).
151