اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة

د. سليمان بن محمد الدبيخي
أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة - د. سليمان بن محمد الدبيخي
المطلب الأول: سياق الحديث المتوهم إشكاله وبيان وجه الإشكال
عن أبي هريرة -﵁- قال: كان النبي -ﷺ- بارزًا يومًا للناس، فأتاه جبريل -فذكر أنه سأله عن الإيمان والإسلام والإحسان، فأجابه النبي -ﷺ-، ثم- قال: متى الساعة؟ قال: (ما المسؤول عنها بأعلم من السائل، وسأخبرك عن أشراطها: إذا ولدت الأَمَة ربها (^١)، وإذا تطاول رعاة الإبل البُهْم في البنيان ...)، متفق عليه (^٢).
وفي رواية للبخاري: (إذا ولدت الأمة ربتها).
وفي رواية لمسلم: (إذا ولدت الأمة بعلها) (^٣).
_________
(^١) قال ابن الأثير في النهاية (٢/ ١٧٩): "الرب يطلق في اللغة على المالك، والسيد، والمدبر، والمربي، والقيِّم، والمنعم، ولا يطلق غير مضاف إلا على الله تعالى". [وانظر: تهذيب اللغة (١٥/ ١٢٨) مادة: (رب)، والصحاح (١/ ١١٧) مادة: (ربب)، والمجموع المغيث (١/ ٧٢١)].
(^٢) البخاري في موضعين: كتاب الإيمان، باب: سؤال جبريل -﵇- النبي -ﷺ- عن الإيمان والإسلام والإحسان وعلم الساعة (١/ ٢٧) ح (٥٠)، وفي كتاب التفسير، باب: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ (٤/ ١٧٩٣) ح (٤٤٩٩).
ومسلم: كتاب الإيمان، باب: الإيمان والإسلام والإحسان (١/ ٢٧٥) ح (٩)، و(١/ ٢٧٨) ح (١٠).
(^٣) قال النووي في شرحه على مسلم (١/ ٢٧٣): "الصحيح في معناه أن البعل هو المالك أو السيد، فيكون بمعنى: ربها، قال أهل اللغة: بعل الشيء: ربه ومالكه، وقال ابن عباس -﵄- والمفسرون في قوله -سبحانه الله وتعالى-: ﴿أَتَدْعُونَ بَعْلًا﴾ أي: ربًا، وقيل: المراد بالبعل في الحديث الزوج ... إلا أن الأول أظهر، لأنه إذا أمكن حمل الروايتين في القضية الواحدة على معنى واحد كان أولى، والله أعلم". =
604
المجلد
العرض
75%
الصفحة
604
(تسللي: 591)