اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة

د. سليمان بن محمد الدبيخي
أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة - د. سليمان بن محمد الدبيخي
المطلب الأول: سياق الحديث المتوهم إشكاله وبيان وجه الإشكال
جاء حديث الإسراء من عدة طرق عن أنس -﵁-، فجاء من طريق ثابت البناني والزهري وقتادة وشريك، وقد تفرد شريك بأشياء لم يذكرها غيره ممن روى الحديث عن أنس -﵁-، وفيما يلي أسوق هذه الطرق، مؤخرًا طريق شريك، حتى يظهر الفرق بينه وبين باقي الطرق:
أولًا: طريق قتادة: حدث قتادة عن أنس بن مالك عن مالك بن صعصعة -﵄- أن نبي الله -ﷺ- حدثهم عن ليلة أسري به: (بينما أنا في الحطيم (^١)، وربما قال: في الحِجْر (^٢) (^٣) مضطجعًا، إذ أتاني
_________
(^١) قال ابن حجر في الفتح (٧/ ٢٠٤): "المراد بالحطيم هنا: الحجر"، وانظر: أعلام الحديث (٣/ ١٦٧٩).
(^٢) الشك من قتادة، كما بينته رواية أحمد في المسند (٢٩/ ٣٧٤) ح (١٧٨٣٥)، ولفظها: (بينما أنا في الحطيم، وربما قال: قتادة في الحجر ...)، وانظر: الفتح (٧/ ٢٠٤).
(^٣) وفي رواية له في الصحيحن: (بينا أنا عند البيت)، وفي رواية شريك -ستأتي قريبًا-: (أسري برسول الله -ﷺ- من مسجد الكعبة)، ولا تعارض بين هذه الروايات لأن الحجر جزء من مسجد الكعبة، الذي هو البيت، فتحمل الرواية العامة -البيت- على الرواية الخاصة، وهو كونه في الحجر.
وفي رواية الزهري -ستأتي قريبًا- أن الإسراء كان من بيته، حيث جاء فيها: (فرج عن سقف بيتي وأنا بمكة، فنزل جبريل -ﷺ-)، والجمع بينها وبين ما تقدم: أن النبي -ﷺ- كان في بيته بمكة، فأُخذ من هناك إلى الحجر، ومنه أُسري برسول الله -ﷺ-، ويؤيد هذا الجمع ما وقع في مرسل الحسن عند ابن إسحاق: "أن جبريل أتاه فأخرجه إلى المسجد فأركبه البراق".
وما قيل -غير ما تقدم- في تحديد المكان الذي أُسري بالنبي -ﷺ- منه -كالقول =
482
المجلد
العرض
60%
الصفحة
482
(تسللي: 472)