اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة

د. سليمان بن محمد الدبيخي
أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة - د. سليمان بن محمد الدبيخي
المطلب الثالث: الترجيح
الذي يترجح -والله تعالى أعلم- في أهل القليب أنهم قد سمعوا كلام النبي -ﷺ- -على ما جاء في المسلك الثاني- كما دلت على ذلك الروايات الصحيحة الصريحة المتعددة، كقوله -ﷺ- في حديث ابن عمر -﵁-: (إنهم الآن يسمعون ما أقول)، وقوله ﵊: (والذي نفس محمد بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم).
وأما اعتراص عائشة -﵂- على ذلك، وتخطئتها لابن عمر -﵄- في روايته، فقد قال عنه أهل العلم: إن ذلك وَهْم منها -﵂- (^١)؛ لأن ابن عمر -﵄- لم ينفرد بذلك، بل وافقه عليه غيره من الصحابة، كعمرَ وأبي طلحة -﵄-، وهما ممن شهد بدرًا.
قال ابن تيمية: "وأهل العلم بالحديث والسنة اتفقوا على صحة ما رواه أنس وابن عمر، وإن كانا لم يشهدا بدرًا، فإن أنسًا روى ذلك عن أبي طلحة، وأبو طلحة شهد بدرًا ... والنص الصحيح عن النبي -ﷺ- مقدم على تأويل من تأول من أصحابه" (^٢).
وقال ابن كثير: "والصحيح عند العلماء رواية عبد الله بن عمر، لما لها من الشواهد على صحتها من وجوه كثيرة" (^٣).
_________
(^١) انظر: المفهم (٢/ ٥٨٥)، ومجموع الفتاوى (٤/ ٢٩٨)، والبداية والنهاية (٣/ ٢٩٣)، والفتح (٣/ ٢٣٤)، و(٧/ ٣٠٣ - ٣٠٤)، والسنة لابن أبي عاصم، بتعليق الألباني (٤١٤) هامش (١).
(^٢) مجموع الفتاوى (٤/ ٢٩٧ - ٢٩٨).
(^٣) تفسير القرآن العظيم (٣/ ٦٩٧).
711
المجلد
العرض
88%
الصفحة
711
(تسللي: 695)