اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة

د. سليمان بن محمد الدبيخي
أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة - د. سليمان بن محمد الدبيخي
من أجاز الزيادة على التسعة والتسعين، وإليك نص كلامه:
قال رحمه الله تعالى: "وإن له ﷿ تسعة وتسعين اسمًا مائة غير واحد، وهي أسماؤه الحسنى، من زاد شيئًا من عند نفسه فقد ألحد في أسمائه، وهي الأسماء المذكورة في القرآن والسنة ... وقد صح أنها تسعة وتسعون اسمًا فقط، ولا يحل لأحد أن يجيز أن يكون له اسمٌ زائد، لأنه ﵇ قال: (مائة غير واحد)، فلو جاز أن يكون له تعالى اسم زائد لكانت مائة اسم، ولو كان هذا لكان قوله ﵇: (مائة غير واحد) كذبًا، ومن أجاز هذا فهو كافر" (^١).
أدلة هذا القول:
عمدة هذا القول هو حديث التسعة والتسعين، خاصة قوله -ﷺ-: (مائة إلا واحدًا)، حيث فهم منه ابن حزم الظاهري -رحمه الله تعالى- أن أسماء الله تعالى محصورة بهذا العدد، فمن ادَّعى الزيادة عليها فقد كذّب هذا الحديث.
قال رحمه الله تعالى: "ولا يجوز أن يقال: إن لله تعالى أسماءً غيرها، لأنه قول على الله ﷿ بغير علم، ولقول رسول الله -ﷺ-: (مائة غير واحد)، فنفى ﵇ الزيادة في ذلك بنفيه الواحد المتمم للمائة، فلا يجوز إثباته البَتَّةَ، ولا إثبات زيادة على ذلك" (^٢).
وقال أيضًا: "قول رسول الله -ﷺ-: (مائة غير واحد) مانع من أن يكون له أكثر من ذلك، ولو جاز كان قوله ﵇ كذبًا، وهذا كفر ممن أجازه، وبالله التوفيق" (^٣).
* * *
_________
(^١) المحلى (١/ ٥٠)، وانظر: الفصل (١/ ٤٢٤)، والدرة فيما يجب اعتقاده (٢٤٢).
(^٢) الدرة فيما يجب اعتقاده (٢٤٢ - ٢٤٣).
(^٣) الفصل (١/ ٤٢٤).
197
المجلد
العرض
24%
الصفحة
197
(تسللي: 193)