اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة

د. سليمان بن محمد الدبيخي
أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة - د. سليمان بن محمد الدبيخي
وقال -معلقًا على ما قيل في شريك-: "قلت: احتج به الجماعة، إلا أن في روايته عن أنس لحديث الإسراء مواضع شاذة" (^١).
ومع هذا فإن الحديث قد جاء من عدة طرق تعضده وتقويه وتشهد له -وإن كانت لا تخلو كلها من مقال- ولذا قال الحافظ ابن حجر: "لكن للحديث طرق أخرى يدل مجموعها على أن له أصلًا" (^٢).
وسوف أشير فيما يلي إلى الطرق التي ذكرت الحديث كاملًا، مع تخريجها، والحكم عليها، دون ذكر متونها، لأنها كلها جاءت بألفاظ مقاربة لحديث أبي هريرة -﵁-، وفي بعضها زيادة:
١ - حديث عائشة -﵂-، وقد جاء من طريقين:
أ- من طريق عبد الواحد بن ميمون، عن عروة، عنها (^٣).
ب- ومن طريق يعقوب بن مجاهد -أبي حزرة- عن عروة، عنها (^٤).
_________
(^١) هدي الساري (٤١٠).
(^٢) فتح الباري (١١/ ٣٤١).
(^٣) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٤٣/ ٢٦١) ح (٢٦١٩٣)، والبزار في مسنده (كشف ٤/ ٢٤٨) ح (٣٦٤٧)، والبيهقي في الزهد (٢٧٠) ح (٦٩٨، ٦٩٩)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ٥)، وسنده ضعيف، لأن فيه عبد الواحد بن ميمون، قال عنه البخاري في التاريخ الكبير (٦/ ٥٨): "منكر الحديث"، وقال النسائي في الضعفاء والمتروكون (١٥١): "ليس بثقة"، وذكره الدارقطني في الضعفاء والمتروكون (٣٣٩).
(^٤) أخرجه الطبراني في الأوسط (٩/ ١٣٩) ح (٩٣٥٢)، وقال: "لم يرو هذا الحديث ... عن عروة إلا أبو حزرة وعبد الواحد بن ميمون"، وأورده الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٦٩)، وقال: "رجال الطبراني في الأوسط رجال الصحيح، غير شيخه هارون بن كامل"، وقال ابن رجب في جامع العلوم والحكم (٢/ ٣٣١): "هذا إسناد جيد، ورجاله كلهم ثقات، مخرج لهم في الصحيح، سوى شيخ الطبراني، فإنه لا يحضرني الآن معرفة حاله"، وبنحوه قال الألباني في السلسلة الصحيحة (٤/ ١٨٦)، وقال أيضًا (٤/ ١٨٧): "وجملة القول في حديث عائشة هذا، أنه لا بأس به في الشواهد من الطريق الأخرى -يقصد طريق الطبراني- إن لم يكن لذاته حسنًا".
258
المجلد
العرض
32%
الصفحة
258
(تسللي: 253)