اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة

د. سليمان بن محمد الدبيخي
أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة - د. سليمان بن محمد الدبيخي
بالمراد، وأن ذلك مفهوم معلوم، لا يشكل على ذي لُبٍّ" (^١).
وقال الشيخ عبد الله الغنيمان: "أكثرُ هؤلاء من الشعراء والأدباء لا يقصدون نسبة القبائح إلى الله تعالى، من الجَور والظلم، وإنما ساروا في ذلك على سبيل المتابعة لأهل الجاهلية والتقليد، بدون تبصر لذلك، والله أعلم" (^٢).
ولا يعني هذا جواز ما وقع فيه هؤلاء الشعراء من سب الدهر ونسبة المقادير إليه.
قال سليمان بن عبد الله: "والحديث صريح في النهي عن سب الدهر مطلقًا، سواء اعتقد أنه فاعل أو لم يعتقد ذلك، كما يقع كثيرًا ممن يعتقد الإسلام" (^٣).
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى: "سب الدهر ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
الأول: أن يقصد الخبر المحض دون اللوم، فهذا جائز، مثل أن يقول: تعبنا من شدة حر هذا اليوم، أو برده وما أشبه ذلك، لأن الأعمال بالنيات، واللفظ صالح لمجرد الخبر، ومنه قول لوط ﵇: ﴿هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ﴾ [هود: ٧٧].
الثاني: أن يسب الدهر على أنه هو الفاعل، كأن يعتقد بسبه الدهر، أن الدهر هو الذي يقلب الأمور إلى الخير والشر، فهذا شرك أكبر، لأنه اعتقد أن مع الله خالقًا ...
الثالث: أن يسب الدهر لا لاعتقاد أنه هو الفاعل، بل يعتقد أن الله هو الفاعل، لكن يسبه، لأنه محل لهذا الأمر المكروه عنده، فهذا محرم،
_________
(^١) التمهيد (١٨/ ١٥٧ - ١٥٨)، وانظر: طرح التثريب (٨/ ١٥٦).
(^٢) شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري (١/ ٩٨).
(^٣) تيسير العزيز الحميد (٦٠٩).
295
المجلد
العرض
37%
الصفحة
295
(تسللي: 290)