أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة - د. سليمان بن محمد الدبيخي
وقوله عن يونس ﵊: ﴿فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ [الأنبياء: ٨٧].
فقالوا: إن المعنى في هذه الآيات كلها صائر إلى التضييق، وعليه يحمل معنى هذا الحديث (^١).
قال ابن جماعة: "قوله: (لئن قدر الله علي) ليس هو من القدرة، بل هو من التقدير الذي هو التضييق، ومنه قوله تعالى: ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾ أي: يضيق.
فمعناه: لئن ضيق الله عليَّ عفوه.، ومنه قوله تعالى: ﴿فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ أي: نضيق، لأن النبي لا يجهل صفة من صفات الله تعالى، وهي قدرة الله تعالى عليه" (^٢).
القول الثالث: أن معنى قوله: (لئن قدر علي ربي) أي: قدَّر، من القدر الذي هو القضاء، وليس من باب القدرة في شيء.
ويكون المعنى على هذا: "لئن كان قد سبق في قدر الله وقضائه أن يعذب كل ذي جرم على جرمه ليعذبني الله على إجرامي وذنوبي عذابًا لا يعذبه أحدًا من العالمين" (^٣).
وإلى هذا ذهب أبو يعلى وغيره (^٤) وجوَّزه ابن عبد البر (^٥).
واستشهدوا بقوله تعالى في قصة يونس: ﴿فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ [الأنبياء: ٨٧]، فقالوا: إن معنى الآية: فظن أن لن نقَّدر عليه من العقوبة ما قَدَرنا، فقوله في الآية: ﴿نَقْدِرَ﴾ راجع إلى معنى التقدير لا إلى معنى القدرة.
_________
(^١) انظر: شرح مشكل الآثار (تحفة ١/ ١٥٩).
(^٢) إيضاح الدليل (٢٠٠).
(^٣) التمهيد (١٨/ ٤٣).
(^٤) انظر: مشكل الحديث لابن فورك (٣١٩ - ٣٢٠)، والأسماء والصفات للبيهقي (٢/ ٤٩٣)، وكشف المشكل لابن الجوزي (٣/ ١٥٧)، وشرح النووي على مسلم (١٧/ ٧٥ - ٧٦)، وإيضاح الدليل لابن جماعة (٢٠٠)، وطرح التثريب (٢/ ٢٦٧).
(^٥) انظر: التمهيد (١٨/ ٤٢ - ٤٣).
فقالوا: إن المعنى في هذه الآيات كلها صائر إلى التضييق، وعليه يحمل معنى هذا الحديث (^١).
قال ابن جماعة: "قوله: (لئن قدر الله علي) ليس هو من القدرة، بل هو من التقدير الذي هو التضييق، ومنه قوله تعالى: ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾ أي: يضيق.
فمعناه: لئن ضيق الله عليَّ عفوه.، ومنه قوله تعالى: ﴿فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ أي: نضيق، لأن النبي لا يجهل صفة من صفات الله تعالى، وهي قدرة الله تعالى عليه" (^٢).
القول الثالث: أن معنى قوله: (لئن قدر علي ربي) أي: قدَّر، من القدر الذي هو القضاء، وليس من باب القدرة في شيء.
ويكون المعنى على هذا: "لئن كان قد سبق في قدر الله وقضائه أن يعذب كل ذي جرم على جرمه ليعذبني الله على إجرامي وذنوبي عذابًا لا يعذبه أحدًا من العالمين" (^٣).
وإلى هذا ذهب أبو يعلى وغيره (^٤) وجوَّزه ابن عبد البر (^٥).
واستشهدوا بقوله تعالى في قصة يونس: ﴿فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ [الأنبياء: ٨٧]، فقالوا: إن معنى الآية: فظن أن لن نقَّدر عليه من العقوبة ما قَدَرنا، فقوله في الآية: ﴿نَقْدِرَ﴾ راجع إلى معنى التقدير لا إلى معنى القدرة.
_________
(^١) انظر: شرح مشكل الآثار (تحفة ١/ ١٥٩).
(^٢) إيضاح الدليل (٢٠٠).
(^٣) التمهيد (١٨/ ٤٣).
(^٤) انظر: مشكل الحديث لابن فورك (٣١٩ - ٣٢٠)، والأسماء والصفات للبيهقي (٢/ ٤٩٣)، وكشف المشكل لابن الجوزي (٣/ ١٥٧)، وشرح النووي على مسلم (١٧/ ٧٥ - ٧٦)، وإيضاح الدليل لابن جماعة (٢٠٠)، وطرح التثريب (٢/ ٢٦٧).
(^٥) انظر: التمهيد (١٨/ ٤٢ - ٤٣).
316