اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة

د. سليمان بن محمد الدبيخي
أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة - د. سليمان بن محمد الدبيخي
ربه أن يريه كيف يحيي الموتى، كانت ليرى عيانًا ما كان عنده من علم ذلك خبرًا" (^١).
المسلك الثاني: الاستدلال بالحديث على وقوع الشك من إبراهيم -﵇-، وذلك عند ما سأل ربه أن يريه كيف يحيى الموتى، وكان هذا لعارض عرض له من الشيطان.
وقوله: ﴿وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ أي: لئلا يقدر الشيطان أن يلقي في قلبي مثل الذي ألقى من الشك (^٢).
حكى هذا القول الطبري ورجحه، واستند في ذلك إلى ما يلي (^٣):
١ - ما رواه هو عن ابن عباس -﵁- أنه قال في قوله تعالى: ﴿وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾: "ما في القرآن آية أرجى عندي منها".
٢ - وما رواه أيضًا عن عطاء بن أبي رباح (^٤) أنه قال في هذه الآية: "دخل قلب إبراهيم بعض ما يدخل قلوب الناس، فقال: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى﴾ ".
٣ - حديث: (نحن أحق بالشك من إبراهيم)، حيث جعل ظاهره -كما تقدم- يدل على وقوع الشك من إبراهيم -﵇-.
فأصحاب هذا القول جعلوا سبب سؤال إبراهيم -﵇-: ما عرض له في قلبه من الشك.
_________
(^١) جامع البيان (٣/ ٥٠).
(^٢) انظر: الجامع لأحكام القرآن (٣/ ٢٩٨)، وفتح الباري (٦/ ٤١٠).
(^٣) انظر: جامع البيان (٣/ ٥١)، والمحرر الوجيز لابن عطية (٢/ ٣٠١)، والجامع لأحكام القرآن (٣/ ٢٩٨)، وفتح الباري (٦/ ٤١١).
(^٤) هو عطاء بن أبي رباح القرشي مولاهم المكي الثقة الفقيه الفاضل مفتي أهل مكة ومحدثهم، سمع من عائشة وأبي هريرة وابن عباس وطائفة من الصحابة -﵃-، له مناقب في العلم والزهد والتأله كثيرة، توفي -﵀- سنة (١١٤ هـ)، وقيل سنة (١١٥). [انظر: تذكرة الحفاظ (١/ ٩٨)، والسير (٥/ ٧٨)، وتقريب التهذيب (١/ ٦٧٤)].
406
المجلد
العرض
50%
الصفحة
406
(تسللي: 397)