اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة

د. سليمان بن محمد الدبيخي
أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة - د. سليمان بن محمد الدبيخي
أشعار القدماء من الجاهلية، منهم: عوف بن الجزع وأوس بن حجر، وبشر بن أبي خازم، وكلهم جاهلي، وقد وصفوا الرمي بالنجوم" (^١).
القول الثاني: أنه لم يُرمَ بالشهب إلا قُبيل مولد النبي -ﷺ-، ثم استمر ذلك وكثُر حتى بُعث، فكان ذلك كالتأسيس لأمره، والتفخيم لشأنه. وإلى هذا ذهب ابن الجوزي ﵀ (^٢).
وهذا القول قريب من سابقه، إلا أنه حدد بداية الرمي بالشهب، بالوقت الذي هو قُبيل مولد النبي -ﷺ-، وأما قبل ذلك فلا.
القول الثالث: ما ذكره الحافظ ابن حجر، حيث قال: "يحتمل أن يكون المراد بقوله -ﷺ-: (إذا رُمي بها في الجاهلية) أي: جاهلية المخاطبين، ولا يلزم أن يكون ذلك قبل المبعث، فإن المخاطب بذلك الأنصار، وكانوا قبل إسلامهم في جاهلية، فإنهم لم يسلموا إلا بعد المبعث بثلاث عشرة سنة" (^٣).
القول الرابع: أن الشهب لم يكن يُرمى بها قبل مبعث النبي -ﷺ- (^٤).
وإلى هذا ذهب القاضي عياض في ظاهر قوله (^٥)، وذكره أبو عبد الله القرطبي عن عبد الله بن عمر ونافع بن جبير (^٦)، ونصَّ الزجاج على أن ذلك
_________
(^١) الروض الأنف (١/ ٢٣٥)، وانظر: فتح الباري (٨/ ٦٧٢).
(^٢) انظر: كشف المشكل (٢/ ٣٧٠).
(^٣) فتح الباري (٨/ ٦٧٢).
(^٤) انظر: إكمال المعلم (٢/ ٣٦٤)، وكشف المشكل (٢/ ٣٦٩)، والمفهم (٧/ ٤٢٠)، والجامع لأحكام القرآن (١٠/ ١٢)، و(١٥/ ٦٦)، و(١٩/ ١٢)، وشرح النووي على مسلم (٤/ ٤١٢)، وفتح الباري (٨/ ٦٧٢)، وفتح القدير (٣/ ١٢٦)، و(٤/ ٣٨٧)، و(٥/ ٣٠٥).
(^٥) انظر: إكمال المعلم (٢/ ٣٦٤).
(^٦) انظر: الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ١٢/ ١٣)، ونافع هو: أبو محمد - وقيل: أبو عبد الله - نافع بن جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف بن قصي القرشي المدني، الفقيه الإمام الحجة، وهو وأخوه محمد من علماء قريش، روى =
464
المجلد
العرض
57%
الصفحة
464
(تسللي: 454)