أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة - د. سليمان بن محمد الدبيخي
تغيرت فما أحد من خلق الله يستطيع أن ينعتها من حسنها، فأوحى الله إليَّ ما أوحى، ففرض علي خمسين صلاة في كل يوم وليلة، فنزلت إلى موسى -﵇- فقال: ما فرض ربك على أمتك؟ قلت: خمسين صلاة، قال: ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف، فإن أمتك لا يطيقون ذلك، فإني قد بلوت بني إسرائيل وخبرتهم، قال: فرجعت إلى ربي فقلت: يا رب خفف على أمتي، فحط عني خمسًا، فرجعت إلى موسى فقلت: حط عني خمسًا، قال: إن أمتك لا يطيقون ذلك، فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف، قال: فلم أزل أرجع بين ربي ﵎ وبين موسى ﵇ حتى قال: يا محمد إنهن خمس صلوات كل يوم وليلة، لكل صلاة عشر، فذلك خمسون صلاة، ومن هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة، فإن عملها كتبت له عشرًا، ومن هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب شيئًا، فإن عملها كتبت سيئة واحدة، قال: فنزلت حتى انتهيت إلى موسى -﵇- فأخبرته، فقال: ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف، فقال رسول الله -ﷺ-: فقلت: قد رجعت إلى ربي حتى استحييت منه)، رواه مسلم (^١).
ثالثًا: طريق ابن شهاب الزهري: عن ابن شهاب عن أنس بن مالك قال: كان أبو ذر يحدث أن رسول الله -ﷺ- قال: (فُرِجَ (^٢) عن سقف بيتي وأنا بمكة، فنزل جبريل -﵇- فَفَرَجَ صدري، ثم غسله بماء زمزم، ثم جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمةً وإيمانًا، فأفرغه في صدري، ثم أطبقه، ثم أخذ بيدي فعرج بي إلى السماء الدنيا، فلما جئت إلى السماء الدنيا قال جبريل لخازن السماء: افتح، قال: من هذا؟ قال: هذا جبريل، قال: هل معك أحد؟ قال: نعم معي محمد -ﷺ-، فقال: أرسل إليه؟ قال: نعم، فلما فتح علونا السماء الدنيا، فإذا رجل قاعد على يمينه أسودةٌ (^٣) وعلى يساره أسودةٌ،
_________
(^١) صحيح مسلم: كتاب: الإيمان، باب: الإسراء برسول الله -ﷺ- (٢/ ٥٦٧) ح (١٦٢).
(^٢) أي شُقَّ وفتح. [انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين (٧٢)، وفتح الباري (١/ ٤٦٠)].
(^٣) أي: شخوص، وكل شخص سواد: من متاع أو إنسان أو غيره، وجمع السواد: =
ثالثًا: طريق ابن شهاب الزهري: عن ابن شهاب عن أنس بن مالك قال: كان أبو ذر يحدث أن رسول الله -ﷺ- قال: (فُرِجَ (^٢) عن سقف بيتي وأنا بمكة، فنزل جبريل -﵇- فَفَرَجَ صدري، ثم غسله بماء زمزم، ثم جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمةً وإيمانًا، فأفرغه في صدري، ثم أطبقه، ثم أخذ بيدي فعرج بي إلى السماء الدنيا، فلما جئت إلى السماء الدنيا قال جبريل لخازن السماء: افتح، قال: من هذا؟ قال: هذا جبريل، قال: هل معك أحد؟ قال: نعم معي محمد -ﷺ-، فقال: أرسل إليه؟ قال: نعم، فلما فتح علونا السماء الدنيا، فإذا رجل قاعد على يمينه أسودةٌ (^٣) وعلى يساره أسودةٌ،
_________
(^١) صحيح مسلم: كتاب: الإيمان، باب: الإسراء برسول الله -ﷺ- (٢/ ٥٦٧) ح (١٦٢).
(^٢) أي شُقَّ وفتح. [انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين (٧٢)، وفتح الباري (١/ ٤٦٠)].
(^٣) أي: شخوص، وكل شخص سواد: من متاع أو إنسان أو غيره، وجمع السواد: =
489