اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة

د. سليمان بن محمد الدبيخي
أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة - د. سليمان بن محمد الدبيخي
(ففرض الله ﷿ على أمتي خمسين صلاة، فرجعت بذلك حتى مررت على موسى، فقال: ما فرض الله لك على أمتك؟ قلت: فرض خمسين صلاة، قال: فارجع إلى ربك، فإن أمتك لا تطيق ذلك، فراجعني (^١) فوضع شطرها (^٢)، فرجعت إلى موسى قلت: وضع شطرها، فقال: راجع ربك فإن أمتك لا تطيق، فراجعت فوضع شطرها، فرجعت إليه فقال: ارجع إلى ربك فإن أمتك لا تطيق ذلك، فراجعته فقال: هي خمس وهي خمسون، لا يبدل القول لدي، فرجعت إلى موسى فقال: راجع ربك، فقلت: استحييت من ربي، ثم انطلق بي حتى انتهى بي إلى سدرة المنتهى وغشيها ألوان لا أدري ما هي، ثم أدخلت الجنة، فإذا فيها حبايل (^٣) اللؤلؤ، وإذا ترابها المسك)،
_________
= تعالى ووحيه. [انظر: أعلام الحديث (١/ ٣٤٨)، والفتح لابن رجب (٢/ ٣١٨)، والفتح لابن حجر (١/ ٤٦٢)].
(^١) كذا في المطبوع، قال ابن حجر في الفتح (١/ ٤٦٢): "وللكشميهني -أحد رواة البخاري- (فراجعت)، والمعنى واحد".
(^٢) قال القاضي عياض في الإكمال (١/ ٥٠٤): "الشطر في الحديث بمعنى: الجزء، لا بمعنى: النصف، وإن كان أصله النصف، فقد يُعبر به عن غير النصف، كما قالوا: أشطار الناقة، وهي أربع، وأشطار الدهر وهي كثيرة".
وقال النووي في شرحه على مسلم (٢/ ٥٧٨): "المراد بحط الشطر هنا: أنه حُط في مرات بمراجعات، وهذا هو الظاهر" ثم قال معقبًا على كلام القاضي: "هذا الذي قاله محتمل، ولكن لا ضرورة إليه، فإن هذا الحديث مختصر، لم يذكر فيه كرات المراجعة، والله أعلم" [وانظر: الفتح (١/ ٤٦٢)].
(^٣) هكذا جاءت هذه اللفظة في هذا الموضع من صحيح البخاري، وفي رواية له في كتاب الأنبياء: (جنابذ)، وهي كذلك عند مسلم.
قال الخطابي عن لفظة (حبائل) (١/ ٣٤٨): "ليس بشيء، إنما هو جنابذ اللؤلؤ، يريد: قباب اللؤلؤ".
وقال القرطبي في المفهم (١/ ٣٩٢): "وقع في كتاب البخاري في كتاب الصلاة: (حبائل اللؤلؤ)، وهو تصحيف".
وقال ابن رجب في الفتح (٢/ ٣٢٦): "والصحيح: جنابذ" [وانظر: الفتح لابن حجر (١/ ٤٦٣)].
491
المجلد
العرض
61%
الصفحة
491
(تسللي: 481)