اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة

د. سليمان بن محمد الدبيخي
أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة - د. سليمان بن محمد الدبيخي
قال ابن حجر عند رواية شريك: "ظاهر هذا يخالف حديث مالك بن صعصعة، فإن فيه بعد ذكر سدرة المنتهى: (فإذا في أصلها أربعة أنهار)، ويجمع بأن أصل نبعهما من تحت سدرة المنتهى، ومقرهما في السماء الدنيا، ومنها ينزلان إلى الأرض" (^١).
وقال نقلًا عن ابن دحية (^٢): "الجمع بينهما أنه رأى هذين النهرين عند سدرة المنتهى مع نهري الجنة، ورآهما في السماء الدنيا دون نهري الجنة، وأراد بالعنصر: عنصر امتيازهما في السماء الدنيا" (^٣).
وهذا الجواب فيه بعد، وما ذكره الحافظ ابن حجر يشكل عليه أنه جاء في رواية شريك قوله: (هذا النيل والفرات عُنْصُرُهُمَا) أي: أصلهما، والله أعلم.
سادسًا: جاء في روايته ذكر نهر الكوثر في السماء الدنيا، والمشهور الثابت أنه في الجنة، كما جاء في حديث عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله -ﷺ-: (الكوثر نهر في الجنة) (^٤).
وعن أنس -﵁- في قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١)﴾ أن
_________
(^١) فتح الباري (١٣/ ٤٨٢)، وانظر: (١٣/ ٤٨٥).
(^٢) هو العلامة أبو الخطاب عمر بن حسن بن علي بن الجُميل الكلبي الأندلسي الداني الأصل ثم السبتي، الحافظ اللغوي الظاهري المذهب -يذكر أنه من ولد دحية الكلبي- كان بصيرًا بالحديث معنيًا بتقييده مكبًا على سماعه، عيب عليه أنه كان يثلب علماء المسلمين، ويقع في أئمة الدين، ومن أجل ذلك ترك الناس كلامه، توفي ﵀ سنة (٦٣٣ هـ). [انظر: وفيات الأعيان (٣/ ٣٩٣)، وتذكرة الحفاظ (٤/ ١٤٢٠)، والعبر (٣/ ٢١٧)، وشذرات الذهب (٥/ ١٦٠)].
(^٣) فتح الباري (٧/ ٢١٤).
(^٤) أخرجه الترمذي (تحفة ٩/ ٢٩٤) ح (٣٤١٩)، وقال: "هذا حديث حسن صحيح"، وابن ماجه (٢/ ١٤٥٠) ح (٤٣٣٤)، وأحمد (٩/ ٢٥٧) ح (٥٣٥٥)، وصححه الألباني كما في صحيح سنن الترمذي (٣/ ١٣٥) ح (٢٦٧٧).
511
المجلد
العرض
63%
الصفحة
511
(تسللي: 501)