اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة

د. سليمان بن محمد الدبيخي
أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة - د. سليمان بن محمد الدبيخي
وإن كان المراد: الإذن الشرعي -وهو الأقرب- فهو محتمل لكنه يحتاج إلى دليل، والله أعلم.
وقد قال القرطبي عن هذا القول: "هذا ليس بجواب، فإنه إنما وقع الإشكال في صدور سبب هذا الامتحان من موسى، وكيف يجوز وقوع مثل هذا؟ " (^١).
وأما القول الرابع وهو: أن المراد بالحديث: أن موسى ﵇ ناظر ملك الموت فغلبه بالحجة، فقول باطل، لأنه مخالف لظاهر الحديث وما يقتضيه سياقه.
قال قِوَام السنة الأصبهاني: "هذا الحديث: حكم أهل الحفظ بصحته، وحمله أهل السنة على ظاهره، وأن ذلك الفعل كان من موسى ﵇، على الحقيقة"، إلى أن قال: "وقول من قال: معنى اللطمة: إلزام الحجة، غلط، لأن في الخبر أنه عرج إلى ربه فرد عليه عينه، ولا يكون هذا إلا في عين حقيقة، لأن التي ليست بحقيقة لا تحتاج إلى ردها.
وقوله: اللطمة: إلزام الحجة: لو كانت اللطمة إلزام الحجة لم يعد إلى قبض روحه، لأن الحجة قد لزمته في ترك قبض روحه" (^٢).
وقال ابن حجر عن هذا القول: "هو مردود بقوله في نفس الحديث: (فرد الله عينه)، وبقوله: (لطمه) و(صكه) وغير ذلك من قرائن السياق" (^٣).
وأما القول الخامس وهو: أن موسى قد لطم ملك الموت وهو يعرفه، لأنه لم يُخيِّره، ففيه نظر من وجهين:
الأول: أنه من المستبعد جدًا أن يصدر هذا الفعل من كليم الرحمن
_________
(^١) المفهم (٦/ ٢٢١).
(^٢) الحجة (٢/ ٤٣٦ - ٤٣٧)، وانظر: المعلم (٣/ ١٣٣)، والمفهم (٦/ ٢٢١).
(^٣) الفتح (٦/ ٤٤٢ - ٤٤٣).
539
المجلد
العرض
67%
الصفحة
539
(تسللي: 529)