أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة - د. سليمان بن محمد الدبيخي
وعن ثوبان -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك)، رواه مسلم (^١).
وعن جابر بن سمرة -﵁-، عن النبي -ﷺ- أنه قال: (لن يبرح هذا الدين قائمًا يقاتل عليه عصابة من المسلمين حتى تقوم الساعة)، رواه مسلم (^٢).
وعن سعد بن أبي وقاص -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: (لا يزال أهل الغرب (^٣) ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة)، .............
_________
= نبينا محمد -ﷺ- (٢/ ٥٥٢) ح (١٥٦)، وأخرجه أيضًا في كتاب: الإمارة، باب: قوله -ﷺ-: (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق) (١٣/ ٧١) ح (١٩٢٣).
(^١) صحيح مسلم: كتاب: الإمارة، باب: قوله -ﷺ-: (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق) (١٣/ ٧٠) ح (١٩٢٠).
(^٢) صحيح مسلم: كتاب: الإمارة، باب: قوله -ﷺ-: (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق) (١٣/ ٧١) ح (١٩٢٢).
(^٣) اختُلف في المراد بالغرب في هذا الحديث:
- فقيل: المراد به الدلو الكبيرة، وهو إشارة إلى العرب لاختصاصهم بها غالبًا، وهذا منقول عن علي بن المديني.
- وقيل: المراد بأهل الغرب: أهل الشدة والجلد، وغرب كل شيء حده، يُقال: في لسانه غَرْب، أي: حدة، ذكر هذا القاضي عياض.
[انظر: إكمال المعلم (٦/ ٣٤٨)، وشرح النووي على مسلم (١٣/ ٧٢، ٧٣)، والفتح (١٣/ ٢٩٥)].
- وقيل: المراد بهم أهل الشام، لأن الشام يقع غرب المدينة، قالوا: ويؤيده ما جاء عند الإمام أحمد وغيره من حديث أبي أمامة الباهلي أنهم يكونون ببيت المقدس. [سنده ضعيف، وسيأتي تخريجه ص ٥٦٧ - ٥٦٨].
وهذا القول مروي عن معاذ بن جبل -﵁-، كما في صحيح البخاري (٣/ ١٣٣١)، و(٦/ ٢٧١٤)، وذكره ابن تيمية عن الإمام أحمد، ثم انتصر له فقال: "وهو كما قال، فإن هذه لغة أهل المدينة النبوية في ذاك الزمان، كانوا يسمون أهل نجد والعراق: أهل المشرق، ويسمون أهل الشام: أهل المغرب، لأن التشريق =
وعن جابر بن سمرة -﵁-، عن النبي -ﷺ- أنه قال: (لن يبرح هذا الدين قائمًا يقاتل عليه عصابة من المسلمين حتى تقوم الساعة)، رواه مسلم (^٢).
وعن سعد بن أبي وقاص -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: (لا يزال أهل الغرب (^٣) ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة)، .............
_________
= نبينا محمد -ﷺ- (٢/ ٥٥٢) ح (١٥٦)، وأخرجه أيضًا في كتاب: الإمارة، باب: قوله -ﷺ-: (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق) (١٣/ ٧١) ح (١٩٢٣).
(^١) صحيح مسلم: كتاب: الإمارة، باب: قوله -ﷺ-: (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق) (١٣/ ٧٠) ح (١٩٢٠).
(^٢) صحيح مسلم: كتاب: الإمارة، باب: قوله -ﷺ-: (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق) (١٣/ ٧١) ح (١٩٢٢).
(^٣) اختُلف في المراد بالغرب في هذا الحديث:
- فقيل: المراد به الدلو الكبيرة، وهو إشارة إلى العرب لاختصاصهم بها غالبًا، وهذا منقول عن علي بن المديني.
- وقيل: المراد بأهل الغرب: أهل الشدة والجلد، وغرب كل شيء حده، يُقال: في لسانه غَرْب، أي: حدة، ذكر هذا القاضي عياض.
[انظر: إكمال المعلم (٦/ ٣٤٨)، وشرح النووي على مسلم (١٣/ ٧٢، ٧٣)، والفتح (١٣/ ٢٩٥)].
- وقيل: المراد بهم أهل الشام، لأن الشام يقع غرب المدينة، قالوا: ويؤيده ما جاء عند الإمام أحمد وغيره من حديث أبي أمامة الباهلي أنهم يكونون ببيت المقدس. [سنده ضعيف، وسيأتي تخريجه ص ٥٦٧ - ٥٦٨].
وهذا القول مروي عن معاذ بن جبل -﵁-، كما في صحيح البخاري (٣/ ١٣٣١)، و(٦/ ٢٧١٤)، وذكره ابن تيمية عن الإمام أحمد، ثم انتصر له فقال: "وهو كما قال، فإن هذه لغة أهل المدينة النبوية في ذاك الزمان، كانوا يسمون أهل نجد والعراق: أهل المشرق، ويسمون أهل الشام: أهل المغرب، لأن التشريق =
561