اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة

د. سليمان بن محمد الدبيخي
أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة - د. سليمان بن محمد الدبيخي
عيسى ﵇ (^١).
قال ابن حجر: "وهذا الثاني هو المعتمد، والأخبار الصحيحة لا تخالفه، ففي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة -﵁- أن النبي -ﷺ- قال: (من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه) (^٢)، فمفهومه أن من تاب بعد ذلك لم تقبل" (^٣).
وقال محمد صديق حسن القنوجي: "والحاصل أن الأولية إضافية لا حقيقية" (^٤).
وما ذكر من الأقوال في توجيه الحديث فكل ذلك محتمل، ولا تعارض بينها، إذ يمكن القول: بمجموعها، فيقال: طلوع الشمس من مغربها هو أول الآيات السماوية التي ليست مألوفة، وذلك مؤذن بتغير العالم العلوي، وانقطاع التوبة، وقيام الساعة، والله أعلم.
قال ابن حجر: "قال الحاكم أبو عبد الله: الذي يظهر أن طلوع الشمس يسبق خروج الدابة، ثم تخرج الدابة في ذلك اليوم، أو الذي يقرب منه.
قلت: والحكمة من ذلك أنه عند طلوع الشمس من المغرب يغلق باب التوبة، فتخرج الدابة تميز المؤمن من الكافر، تكميلًا للمقصود من إغلاق باب التوبة" (^٥).
* * *
_________
(^١) انظر: البعث والنشور، تحقيق عبد العزيز الصاعدي (١/ ٣٤٥) رسالة دكتوراة -غير مطبوعة- في الجامعة الإسلامية، والفتح (١١/ ٣٥٤)، ولوامع الأنوار (٢/ ١٤١).
(^٢) صحيح مسلم (١٧/ ٢٨) ح (٢٧٠٣).
(^٣) الفتح (١١/ ٣٥٤) بتصرف يسير.
(^٤) الإذاعة (١٧٠).
(^٥) الفتح (١١/ ٣٥٣).
581
المجلد
العرض
72%
الصفحة
581
(تسللي: 569)