أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة - د. سليمان بن محمد الدبيخي
فله مدة منذ ظهر، يعرف ذلك أهل العلم الديني، ومن له فطنة من أهل السبب الدنيوي" (^١).
٢ - ما أخرجه مسلم من حديث النواس بن سمعان -﵁-: أن النبي -ﷺ- ذكر الدجال، قال النواس: قلنا: يا رسول الله وما لبثه في الأرض؟ قال: (أربعون يومًا: يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعة، وسائر أيامه كأيامكم)، قلنا: يا رسول الله: فذلك اليوم الذي كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم؟ قال: (لا، اقدروا له قدره) (^٢).
ففي هذا الحديث أن الأيام تطول حقيقةً، وإذا كان ذلك كذلك فما المانع من كونها تقصر حقيقةً كما في حديث تقارب الزمان، وذلك لاختلال نظام العالم وقرب زوال الدنيا (^٣).
وكون الطول في أيام الدجال حقيقيًا ظاهر، يدل عليه قوله -ﷺ-: (وسائر أيامه كأيامكم)، وكذا سؤال الصحابة للرسول -ﷺ- عن الصلاة في اليوم الذي كسنة يدل على أنهم فهموا كون الطول في الأيام حقيقيًا، وجوابه لهم بقوله: (اقدروا له قدره) يدل على موافقته لهم على هذا الفهم.
قال القاضي عياض: "قوله: (يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعة): ما جاء بعدُ يفسر أنه على ظاهره غير متأول" (^٤).
وقال النووي: "قوله -ﷺ-: (يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعة، وسائر أيامه كأيامكم)، قال العلماء: هذا الحديث على ظاهره، وهذه الأيام الثلاثة طويلة على هذا القدر المذكور في الحديث، يدل عليه قوله -ﷺ-: (وسائر أيامه كأيامكم) " (^٥).
_________
(^١) نقل ذلك عنه ابن حجر في الفتح (١٣/ ١٧).
(^٢) صحيح مسلم (١٨/ ٢٧٧) ح (٢١٣٧).
(^٣) انظر: أشراط الساعة للدكتور يوسف الوابل (١٢١).
(^٤) إكمال المعلم (٨/ ٤٨٣).
(^٥) شرح النووي على مسلم (١٨/ ٢٧٩).
٢ - ما أخرجه مسلم من حديث النواس بن سمعان -﵁-: أن النبي -ﷺ- ذكر الدجال، قال النواس: قلنا: يا رسول الله وما لبثه في الأرض؟ قال: (أربعون يومًا: يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعة، وسائر أيامه كأيامكم)، قلنا: يا رسول الله: فذلك اليوم الذي كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم؟ قال: (لا، اقدروا له قدره) (^٢).
ففي هذا الحديث أن الأيام تطول حقيقةً، وإذا كان ذلك كذلك فما المانع من كونها تقصر حقيقةً كما في حديث تقارب الزمان، وذلك لاختلال نظام العالم وقرب زوال الدنيا (^٣).
وكون الطول في أيام الدجال حقيقيًا ظاهر، يدل عليه قوله -ﷺ-: (وسائر أيامه كأيامكم)، وكذا سؤال الصحابة للرسول -ﷺ- عن الصلاة في اليوم الذي كسنة يدل على أنهم فهموا كون الطول في الأيام حقيقيًا، وجوابه لهم بقوله: (اقدروا له قدره) يدل على موافقته لهم على هذا الفهم.
قال القاضي عياض: "قوله: (يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعة): ما جاء بعدُ يفسر أنه على ظاهره غير متأول" (^٤).
وقال النووي: "قوله -ﷺ-: (يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعة، وسائر أيامه كأيامكم)، قال العلماء: هذا الحديث على ظاهره، وهذه الأيام الثلاثة طويلة على هذا القدر المذكور في الحديث، يدل عليه قوله -ﷺ-: (وسائر أيامه كأيامكم) " (^٥).
_________
(^١) نقل ذلك عنه ابن حجر في الفتح (١٣/ ١٧).
(^٢) صحيح مسلم (١٨/ ٢٧٧) ح (٢١٣٧).
(^٣) انظر: أشراط الساعة للدكتور يوسف الوابل (١٢١).
(^٤) إكمال المعلم (٨/ ٤٨٣).
(^٥) شرح النووي على مسلم (١٨/ ٢٧٩).
600