أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة - د. سليمان بن محمد الدبيخي
٢ - حديث أبي مالك الأشعري -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: (الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان ...)، رواه مسلم.
فقالوا: هذان الحديثان صريحان في وزن الأعمال أنفسها (^١).
٣ - قوله تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ (٤٧)﴾ [الأنبياء: ٤٧].
فقالوا: إن ظاهر هذه الآية يدل على أن العمل هو الذي يوزن (^٢).
القول الثاني: أن الذي يوزن العامل، أي: صاحب العمل، (^٣) وقال بعضهم: العامل مع عمله (^٤).
واستدل هؤلاء بما يلي:
حديث أبي هريرة -﵁-، أن رسول الله -ﷺ- قال: (إنه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة، وقال: اقرؤوا إن شئتم: ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾)، متفق عليه.
حديث عبد الله بن مسعود -﵁-: أنه كان يجتني سواكًا من الأراك، وكان دقيق الساقين، فجعلت الريح تكفؤه، فضحك القوم منه، فقال رسول الله -ﷺ-: (مِمَّ تضحكون؟) قالوا: يا نبي الله من دقة ساقيه، فقال: (والذي نفسي بيده لهما أثقل في الميزان من أُحُد) (^٥).
_________
(^١) انظر: النهاية في الفتن (٢/ ٢٥، ٢٦)، وشرح العقيدة الطحاوية (٦١١).
(^٢) انظر: المنهاج للحليمي (١/ ٣٨٧)، وتوضيح المقاصد -شرح نونية ابن القيم- لابن عيسى (٢/ ٥٩٣)، وشرح العثيمين على لمعة الاعتقاد (١٢١).
(^٣) انظر: معالم التنزيل (٢/ ١٤٩)، وتفسير القرآن العظيم (٢/ ٣٢٤)، ومعارج القبول (٢/ ١٨٤)، والتنبيهات السنية (٢٢٩)، وشرح الشيخ ابن عثيمين على لمعة الاعتقاد (١٢١).
(^٤) انظر: بهجة الناظرين (٥٢٩)، وتحقيق البرهان (٥٨)، ولوامع الأنوار (٢/ ١٨٧).
(^٥) أخرجه أحمد (٦/ ٣٦) ح (٣٩٩١)، والطبراني في المعجم الكبير (٩/ ٧٨) =
فقالوا: هذان الحديثان صريحان في وزن الأعمال أنفسها (^١).
٣ - قوله تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ (٤٧)﴾ [الأنبياء: ٤٧].
فقالوا: إن ظاهر هذه الآية يدل على أن العمل هو الذي يوزن (^٢).
القول الثاني: أن الذي يوزن العامل، أي: صاحب العمل، (^٣) وقال بعضهم: العامل مع عمله (^٤).
واستدل هؤلاء بما يلي:
حديث أبي هريرة -﵁-، أن رسول الله -ﷺ- قال: (إنه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة، وقال: اقرؤوا إن شئتم: ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾)، متفق عليه.
حديث عبد الله بن مسعود -﵁-: أنه كان يجتني سواكًا من الأراك، وكان دقيق الساقين، فجعلت الريح تكفؤه، فضحك القوم منه، فقال رسول الله -ﷺ-: (مِمَّ تضحكون؟) قالوا: يا نبي الله من دقة ساقيه، فقال: (والذي نفسي بيده لهما أثقل في الميزان من أُحُد) (^٥).
_________
(^١) انظر: النهاية في الفتن (٢/ ٢٥، ٢٦)، وشرح العقيدة الطحاوية (٦١١).
(^٢) انظر: المنهاج للحليمي (١/ ٣٨٧)، وتوضيح المقاصد -شرح نونية ابن القيم- لابن عيسى (٢/ ٥٩٣)، وشرح العثيمين على لمعة الاعتقاد (١٢١).
(^٣) انظر: معالم التنزيل (٢/ ١٤٩)، وتفسير القرآن العظيم (٢/ ٣٢٤)، ومعارج القبول (٢/ ١٨٤)، والتنبيهات السنية (٢٢٩)، وشرح الشيخ ابن عثيمين على لمعة الاعتقاد (١٢١).
(^٤) انظر: بهجة الناظرين (٥٢٩)، وتحقيق البرهان (٥٨)، ولوامع الأنوار (٢/ ١٨٧).
(^٥) أخرجه أحمد (٦/ ٣٦) ح (٣٩٩١)، والطبراني في المعجم الكبير (٩/ ٧٨) =
620