أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة - د. سليمان بن محمد الدبيخي
صائح يصيح من عند الرحمن يقول: لا تعجلوا لا تعجلوا، فإنه قد بقي له، فيؤتى ببطاقة فيها: لا إله إلا الله، فتوضع مع الرجل في كفة حتى يميل به الميزان) (^١).
قال ابن كثير: "وفي رواية الإمام أحمد بن حنبل من طريق ابن لهيعة في حديث البطاقة أنه يوزن مع عمله في الكتاب، وهذه الرواية تجمع الأقوال كلها بتقدير صحتها، والله تعالى أعلم" (^٢).
وقال حافظ الحكمي بعد استدلاله بهذه الرواية: "وهذا غاية الجمع بين ما تفرق ذكره في سائر أحاديث الوزن، ولله الحمد والمنة" (^٣).
تنبيه:
نص بعض أهل العلم -كالبخاري (^٤)، والنووي (^٥)، وابن تيمية (^٦)، وابن القيم (^٧)، وغيرهم (^٨) - على وزن الأعمال، ولكن لا يعني هذا نفيهم وزن العامل أو الصحائف، إلا إذا ورد عنهم ما يدل على حصر الموزون في الأعمال، ولم أقف -بعد البحث- على شيء من هذا، ولعلهم ذكروا الأعمال دون غيرها لوجود مناسبة معينة، كدلالة آية أو حديث على ذلك، أو باعتبار أنها هي المؤثر الحقيقي في الميزان، والله أعلم.
_________
(^١) أخرجه الإمام أحمد (١٢/ ٢٣) ح (٧٠٦٦)، والترمذي (تحفة ٧/ ٣٩٧) ح (٢٧٧٧) لكن لم يذكر متنه وأورده الهيثمي في المجمع (١٠/ ٨٢)، وقال: "رواه أحمد وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وباقي رجاله رجال الصحيح"، وصحح إسناده أحمد شاكر في تعليقه على المسند.
(^٢) النهاية (٢/ ٢٩)، وانظر: (٢/ ٢٤)، وشرح الطحاوية (٦١٠، ٦١٣).
(^٣) معارج القبول (٢/ ١٨٥).
(^٤) انظر: صحيح البخاري (٦/ ٢٧٤٩).
(^٥) انظر: شرح النووي على مسلم (٣/ ١٠٣).
(^٦) انظر: العقيدة الواسطية بشرح الهراس (٢٠٤)، ومجموع الفتاوى (٤/ ٣٠٢).
(^٧) انظر: الكافية الشافية بشرح ابن عيسى (٢٥٩٣).
(^٨) انظر: الشريعة للآجري (٣/ ١٣٢٨).
قال ابن كثير: "وفي رواية الإمام أحمد بن حنبل من طريق ابن لهيعة في حديث البطاقة أنه يوزن مع عمله في الكتاب، وهذه الرواية تجمع الأقوال كلها بتقدير صحتها، والله تعالى أعلم" (^٢).
وقال حافظ الحكمي بعد استدلاله بهذه الرواية: "وهذا غاية الجمع بين ما تفرق ذكره في سائر أحاديث الوزن، ولله الحمد والمنة" (^٣).
تنبيه:
نص بعض أهل العلم -كالبخاري (^٤)، والنووي (^٥)، وابن تيمية (^٦)، وابن القيم (^٧)، وغيرهم (^٨) - على وزن الأعمال، ولكن لا يعني هذا نفيهم وزن العامل أو الصحائف، إلا إذا ورد عنهم ما يدل على حصر الموزون في الأعمال، ولم أقف -بعد البحث- على شيء من هذا، ولعلهم ذكروا الأعمال دون غيرها لوجود مناسبة معينة، كدلالة آية أو حديث على ذلك، أو باعتبار أنها هي المؤثر الحقيقي في الميزان، والله أعلم.
_________
(^١) أخرجه الإمام أحمد (١٢/ ٢٣) ح (٧٠٦٦)، والترمذي (تحفة ٧/ ٣٩٧) ح (٢٧٧٧) لكن لم يذكر متنه وأورده الهيثمي في المجمع (١٠/ ٨٢)، وقال: "رواه أحمد وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وباقي رجاله رجال الصحيح"، وصحح إسناده أحمد شاكر في تعليقه على المسند.
(^٢) النهاية (٢/ ٢٩)، وانظر: (٢/ ٢٤)، وشرح الطحاوية (٦١٠، ٦١٣).
(^٣) معارج القبول (٢/ ١٨٥).
(^٤) انظر: صحيح البخاري (٦/ ٢٧٤٩).
(^٥) انظر: شرح النووي على مسلم (٣/ ١٠٣).
(^٦) انظر: العقيدة الواسطية بشرح الهراس (٢٠٤)، ومجموع الفتاوى (٤/ ٣٠٢).
(^٧) انظر: الكافية الشافية بشرح ابن عيسى (٢٥٩٣).
(^٨) انظر: الشريعة للآجري (٣/ ١٣٢٨).
625