أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة - د. سليمان بن محمد الدبيخي
وقد استدل أصحاب هذا القول بعدة أدلة (^١) منها:
١ - حديث عائشة -﵂- وهو حديث المسألة -قالت: دُعي رسول الله -ﷺ- إلى جنازة صبي من الأنصار، فقلت: يا رسول الله طوبى لهذا، عصفور من عصافير الجنة، لم يعمل السوء ولم يدركه، قال: (أو غير ذلك يا عائشة، إن الله خلق للجنة أهلًا، خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم، وخلق للنار أهلًا، خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم).
فقالوا: هذا الحديث صحيح صريح في التوقف فيهم، فإن الصبي كان من أولاد المسلمين (^٢).
٢ - حديث ابن مسعود -﵁- وما في معناه -في كتابة ما قدر للعبد وهو في بطن أمه، حيث قال -ﷺ- في آخره: (ثم يبعث الله ملكًا فيؤمر بأربع كلمات، ويقال له: اكتب عمله، ورزقه، وأجله، وشقي أو سعيد، ثم ينفخ فيه الروح)، متفق عليه (^٣).
"وجه الدلالة من ذلك: أن جميع من يولد من بني آدم، إذا كُتب السعداء منهم والأشقياء قبل أن يخلقوا، وجب علينا التوقف في جميعهم، لأنا لا نعلم هذا الذي توفي منهم هل هو ممن كتب سعيدًا في بطن أمه أو كتب شقيًا" (^٤).
٣ - حديث أبي هريرة -﵁- أن النبي -ﷺ- قيل له: يا رسول الله،
_________
= في ذلك نزاعًا، وجعل القول بالمشيئة فيهم قولًا شاذًا مهجورًا، ونسبه في الباب الآخر إلى الحمادين وابن المبارك وإسحاق بن راهويه، وأكثر أصحاب مالك، وهذا من السهو الذي هو عرضة للإنسان، ورب العالمين هو الذي لا يضل ولا ينسى" أحكام أهل الذمة (٢/ ١٠٨٣ - ١٠٨٥).
(^١) انظر: التمهيد (١٨/ ٩٨ - ١١١)، والاستذكار (٨/ ٣٩٠ - ٣٩٣)، والفصل (٢/ ٣٨٤)، وأحكام أهل الذمة (٢/ ١٠٧١ - ١٠٧٨، ١٠٧٢).
(^٢) انظر: أحكام أهل الذمة (٢/ ١٠٧٢).
(^٣) البخاري (٣/ ١١٧٤) ح (٣٠٣٦)، ومسلم (١٦/ ٤٢٩) ح (٢٦٤٣).
(^٤) أحكام أهل الذمة (٢/ ١٠٧٢).
١ - حديث عائشة -﵂- وهو حديث المسألة -قالت: دُعي رسول الله -ﷺ- إلى جنازة صبي من الأنصار، فقلت: يا رسول الله طوبى لهذا، عصفور من عصافير الجنة، لم يعمل السوء ولم يدركه، قال: (أو غير ذلك يا عائشة، إن الله خلق للجنة أهلًا، خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم، وخلق للنار أهلًا، خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم).
فقالوا: هذا الحديث صحيح صريح في التوقف فيهم، فإن الصبي كان من أولاد المسلمين (^٢).
٢ - حديث ابن مسعود -﵁- وما في معناه -في كتابة ما قدر للعبد وهو في بطن أمه، حيث قال -ﷺ- في آخره: (ثم يبعث الله ملكًا فيؤمر بأربع كلمات، ويقال له: اكتب عمله، ورزقه، وأجله، وشقي أو سعيد، ثم ينفخ فيه الروح)، متفق عليه (^٣).
"وجه الدلالة من ذلك: أن جميع من يولد من بني آدم، إذا كُتب السعداء منهم والأشقياء قبل أن يخلقوا، وجب علينا التوقف في جميعهم، لأنا لا نعلم هذا الذي توفي منهم هل هو ممن كتب سعيدًا في بطن أمه أو كتب شقيًا" (^٤).
٣ - حديث أبي هريرة -﵁- أن النبي -ﷺ- قيل له: يا رسول الله،
_________
= في ذلك نزاعًا، وجعل القول بالمشيئة فيهم قولًا شاذًا مهجورًا، ونسبه في الباب الآخر إلى الحمادين وابن المبارك وإسحاق بن راهويه، وأكثر أصحاب مالك، وهذا من السهو الذي هو عرضة للإنسان، ورب العالمين هو الذي لا يضل ولا ينسى" أحكام أهل الذمة (٢/ ١٠٨٣ - ١٠٨٥).
(^١) انظر: التمهيد (١٨/ ٩٨ - ١١١)، والاستذكار (٨/ ٣٩٠ - ٣٩٣)، والفصل (٢/ ٣٨٤)، وأحكام أهل الذمة (٢/ ١٠٧١ - ١٠٧٨، ١٠٧٢).
(^٢) انظر: أحكام أهل الذمة (٢/ ١٠٧٢).
(^٣) البخاري (٣/ ١١٧٤) ح (٣٠٣٦)، ومسلم (١٦/ ٤٢٩) ح (٢٦٤٣).
(^٤) أحكام أهل الذمة (٢/ ١٠٧٢).
651